الثاني في شروط النهي عن المنكر
ولا يجب النهي عن المنكر « 1 » ما لم تكمل شروط أربعة
الأول أن يعلمه منكرا
ليأمن الغلط في الإنكار .
الثاني وأن يجوز تأثير إنكاره « 2 »
فلو غلب على ظنه أو علم أنه لا يؤثر لم يجب .
الثالث وأن يكون الفاعل له مصرا على الاستمرار « 3 »
فلو لاح منه أمارة الامتناع أو أقلع عنه سقط الإنكار .
الرابع وأن لا يكون في الإنكار مفسدة
فلو ظن توجه الضرر إليه أو إلى ماله « 4 » أو إلى أحد من المسلمين سقط الوجوب
الثالث في مراتب الإنكار
ومراتب الإنكار ثلاث بالقلب « 5 » وهو يجب وجوبا مطلقا « 6 » وباللسان وباليد .
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 129 : لا فرق في الاشتراط بالأمور الأربعة بين الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فتخصيصه النهي لا يظهر وجهه .
( 2 ) الروضة 2 / 415 : بان لا يكون التأثير ممتنعا ، بل ممكنا بحسب ما يظهر له من حاله .
( 3 ) المسالك 1 / 129 : ويلحق بعلم الاصرار ، اشتباه الحال ، فيجب الإنكار وان لم يتحقّق الشرط الذي هو الاصرار . ومثله القول في الامر بالمعروف .
( 4 ) هذه الزيادة وردت في ( ه 1 / 96 ) .
( 5 ) الروضة 2 / 417 : وهو ان يوجد فيه إرادة المعروف وكراهة المنكر .
( 6 ) ن : على كل حال ، سواء اجتمعت الشرائط أم لا ، وسواء أمر أو نهى بغيره من المراتب أم لا ؛ لانّ الإنكار القلبي بهذا المعنى ، من مقتضى الايمان ، ولا تلحقه مفسدة .