ويجب دفع المنكر بالقلب أولا كما إذا عرف أن فاعله ينزجر بإظهار الكراهية وكذا إن عرف أن ذلك لا يكفي وعرف الاكتفاء بضرب من الإعراض والهجر وجب واقتصر عليه .
ولو عرف أن ذلك لا يرفعه انتقل إلى الإنكار باللسان مرتبا للأيسر من القول فالأيسر .
ولو لم يرتفع إلا باليد مثل الضرب وما شابهه جاز « 1 » .
ولو افتقر إلى الجراح أو القتل هل يجب قيل نعم وقيل لا إلا بإذن الإمام وهو الأظهر
الرابع في المقيم للحد
ولا يجوز لأحد إقامة الحدود إلا للإمام مع وجوده أو من نصبه لإقامتها .
ومع عدمه يجوز للمولى إقامة الحد على مملوكه « 2 » .
وهل يقيم الرجل الحد على ولده وزوجته فيه تردد .
ولو ولي وال من قبل الجائر وكان قادرا على إقامة الحدود هل له إقامتها قيل نعم بعد أن يعتقد أنه يفعل ذلك بإذن إمام الحق وقيل لا وهو أحوط .
ولو اضطره السلطان إلى إقامة الحدود جاز حينئذ إجابته ما لم يكن قتلا ظلما فإنه لا تقية في الدماء .
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 129 : ويجب فيه الاقتصار على الأسهل فالأسهل كما في اللسان .
( 2 ) المسالك 1 / 130 : وشرطه العلم بمقادير الحدود . لئلا يتجاوز حده ، ومشاهدة الموجب ، وإقرار المملوك الكامل به .