تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق البقال ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
لأنه كما يتناول من يؤمن افتتانه يتناول من لا يؤمن وكل من وجب رده لا يجب حمله وإنما يخلى بينه وبينهم . ولا يتولى الهدنة على العموم ولا لأهل البلد والصقع إلا الإمام أو من يقوم مقامه .

ومن لواحق هذا الطرف مسائل

الأولى كل ذمي انتقل عن دينه إلى دين لا يقر أهله عليه

لا يقبل منه إلا الإسلام أو القتل أما لو انتقل إلى دين يقر أهله كاليهودي ينقل إلى النصرانية أو المجوسية قيل يقبل لأن الكفر ملة واحدة وقيل لا لقوله تعالى
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
« 1 » وإن عاد إلى دينه قيل يقبل وقيل لا وهو الأشبه ولو أصر فقتل هل يملك أطفاله قيل لا استصحابا لحالتهم الأولى .

الثانية إذا فعل أهل الذمة ما هو سائغ في شرعهم

وليس بسائغ في الإسلام لم يتعرضوا وإن تجاهروا به عمل بهم ما تقتضيه الجناية بموجب شرع الإسلام وإن فعلوا ما ليس بسائغ في شرعهم كالزنا واللواط فالحكم فيه كما في المسلم وإن شاء الحاكم دفعه إلى أهل نحلته ليقيموا الحد فيه بمقتضى شرعهم .

الثالثة إذا اشترى الكافر مصحفا لم يصح البيع

وقيل يصح
هامش
( 1 ) آل عمران : 3 / 86 .
شرائع الإسلام ( تعليق البقال ) — صفحة 305 | المحقق الحلي / عبد الحسين محمد علي البقال