وإن شاء أقام بمنى حتى يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر ومثله يوم الثاني عشر ثم ينفر بعد الزوال وإن أقام إلى النفر الثاني جاز أيضا وعاد إلى مكة للطوافين والسعي .
وهذا القسم فرض من كان بين منزله وبين مكة اثنا عشر ميلا فما زاد من كل جانب وقيل ثمانية وأربعون ميلا فإن عدل هؤلاء إلى القران أو الإفراد في حجة الإسلام اختيارا لم يجز ويجوز مع الاضطرار .
وشروطه أربعة النية ووقوعه في أشهر الحج وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة وقيل وعشرة من ذي الحجة وقيل وتسعة من ذي الحجة وقيل إلى طلوع الفجر من يوم النحر وضابط وقت الإنشاء « 1 » ما يعلم أنه يدرك المناسك وأن يأتي بالحج والعمرة في سنة واحدة وأن يحرم بالحج له من بطن مكة « 2 » وأفضلها المسجد وأفضله المقام ثم تحت الميزاب .
فلو أحرم بالعمرة المتمتع بها في غير أشهر الحج لم يجز له التمتع بها وكذا لو فعل بعضها في أشهر الحج ولم يلزمه الهدي « 3 » .
والإحرام من الميقات مع الاختيار ولو أحرم بحج التمتع من غير مكة لم يجزه ولو دخل مكة بإحرامه على الأشبه وجب استئنافه منها .
ولو تعذر ذلك قيل يجزيه والوجه أنه يستأنفه حيث أمكن ولو
هامش
( 1 ) بالاحرام .
( 2 ) المسالك 1 / 81 : المراد ببطن مكّة ؛ ما دخل عن شيء من بنائها ؛ وأقلّه سورها ؛ فيجوز الاحرام من داخل سورها مطلقا ؛ لكن الأفضل كونه من مقام إبراهيم ( ع ) ؛ . . .
( 3 ) ن : لانّ لزومه من توابع وقوع التمتع ، فحيث لم يقع لم يلزم .