تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق البقال ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

الخامس إمكان المسير

وهو يشتمل على الصحة وتخلية السرب والاستمساك على الراحلة « 1 » وسعة الوقت لقطع المسافة . فلو كان مريضا بحيث يتضرر بالركوب لم يجب ولا يسقط باعتبار المرض مع إمكان الركوب ولو منعه عدو أو كان معضوبا لا يستمسك على الراحلة أو عدم المرافق مع اضطراره إليه سقط الفرض . وهل يجب الاستنابة مع المانع من مرض أو عدو قيل نعم وهو المروي وقيل لا ف إن أحج نائبا واستمر المانع فلا قضاء وإن زال وتمكن وجب عليه ببدنة ولو مات بعد الاستقرار ولم يؤد قضي عنه . ولو كان لا يستمسك خلقه « 2 » قيل يسقط الفرض عن نفسه وماله وقيل يلزمه الاستنابة والأول أشبه . ولو احتاج في سفره إلى حركة عنيفة للالتحاق أو الفرار فضعف سقط الوجوب في عامه وتوقع المكنة « 3 » في المستقبل ولو مات قبل التمكن والحال هذه لم يقض عنه ويسقط فرض الحج لعدم « 4 » ما يضطر إليه من الآلات كالقربة وأوعية الزاد . ولو كان له طريقان فمنع من إحداهما سلك الأخرى سواء كانت أبعد أو أقرب ولو كان في الطريق عدو لا يندفع إلا بمال قيل
هامش
( 1 ) المراد بالاستمساك على الراحلة : ان يقوى على ركوبها ، ويتمكن من السير عليها . ( 2 ) لعيب أو تشويه أو نقصان في خلقته . ( 3 ) المراد بالمكنة : الاستطاعة . ( 4 ) أي : لفقدان .