قيل لا تقبل وقيل تقبل مع العلة وقيل تقبل مطلقا وهو الأظهر سواء كانا من البلد أو خارجه وإذا رئي في البلاد المتقاربة كالكوفة وبغداد وجب الصوم على ساكنيهما أجمع دون المتباعدة كالعراق وخراسان بل يلزم حيث رئي .
ولا يثبت بشهادة الواحد على الأصح ولا بشهادة النساء ولا اعتبار بالجدول ولا بالعدد ولا بغيبوبة الهلال بعد الشفق « 1 » ولا برؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال ولا بتطوقه « 2 » ولا بعد خمسة أيام من أول الهلال في الماضية « 3 » .
ويستحب صوم الثلاثين من شعبان بنية الندب ف إن انكشفت من الشهر أجزأ ولو صامه بنية رمضان لأمارة قيل يجزيه وقيل لا وهو الأشبه وإن أفطره فأهل شوال ليلة التاسع والعشرين من هلال رمضان قضاه وكذا لو قامت بينة برؤية ليلة الثلاثين من شعبان .
وكل شهر يشبه رؤيته يعد ما قبله ثلاثين ولو غمت شهور السنة عد كل شهر منها ثلاثين وقيل ينقص منها لقضاء العادة بالنقيصة وقيل يعمل في ذلك برواية الخمسة والأول أشبه .
هامش
( 1 ) المختصر النافع 1 / 96 / ه : يريد : الهلال إذا غاب بعد الشفق ، فقد يدل على أنه ابن ليلتين ، فربما فهم انه يجب قضاء اليوم السابق ؛ باعتباره من رمضان ؛ لكن الحكم غير ذلك فلا عبرة بهذا ؛ لانّ الرسول ( ص ) يقول : ( صوموا لرؤيته ) وهو لم يزل في الليلة السابقة ؛ والأصل براءة الذمّة ؛ فلا قضاء .
( 2 ) الروضة 2 / 114 : بظهور النور في جرمه مستديرا .
( 3 ) المسالك 1 / 63 : بمعنى : انه لو تحقّق الهلال في السنة الماضية ؛ عدّ من أوله خمسة أيّام ؛ وصام اليوم الخامس ؛ كما لو أهلّ في الماضي يوم الأحد ؛ فيكون اوّل رمضان الثاني يوم الخميس .