إدراك المنافي « 1 » من حيث هو منافي « 2 » . فإن كان ادراكهما بالحواس فهما حسيان وشرط الإحساس « 3 » بهما أن لا يكونا مستمرين ، فإن الانفعال المستمر « 4 » مما يبطل الإحساس . وإن كان إدراكهما بالعقل فهما عقليان ، والعقل أثبت « 5 » لكونه أبعد عن الانفعال المؤدي إلى الزوال « 6 » ، وأوفر لاستغنائه عن توسط الآلة ، وأكمل لكون الموانع فيه أقل .
المسألة الخامسة « 7 » : فيما به يحصل استحقاق الثواب والعقاب .
قالوا « 8 » الإسلام أعم في الحكم من الإيمان ؛ ، وهما في الحقيقة شيء واحد « 9 » ، وأما كونه « 10 » أعم فلأنّ من أقرّ بالشهادتين كان حكمه حكم المسلمين لقوله تعالى :
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا
. وأمّا كون الإسلام في الحقيقة هو
هامش
( 1 ) في ( د ) مناف .
( 2 ) في ( د ) مناف .
( 3 ) في ( د ) ويشترط بالإحساس .
( 4 ) في ( د ) المستمرة .
( 5 ) في ( د ) والعقلي ثبت .
( 6 ) في ( د ) للزوال .
( 7 ) في ( د ) فصل وقوله استحقاق إشارة للخلاف بين القائلين بأن الثواب استحقاق وهم أكثر المعتزلة والإمامية وأنه تفضل من اللّه ولا يجب عليه وهم الأشاعرة الخ . . .
( 8 ) المتكلمون .
( 9 ) في ( د ) واحدة .
( 10 ) في ( د ) ولكونه .