وحدوث المزاج الإنساني الحاصل من الأخلاط والعناصر شرط في الإفاضة « 1 » الحادثة من مفيض وجوده وليس بشرط في بقائه . ولذلك قالوا باستحالة التناسخ « 2 » ، فإنه عندهم يقتضي أن يكون لبدن واحد نفسان إحداهما حادثة مع حدوث المزاج ، والثانية قديمة تتعلق « 3 » به على سبيل التناسخ ، وذلك محال . واتفقوا على امتناع فنائه ، قالوا لأن إمكان فنائه « 4 » يستدعي محلا يبقى مع الفناء ، ولا نعني بالنفس غير ذلك الباقي ، فإذن الفاني على ذلك التقدير إنما كان عرضا زال عن محله ، والنفس ليست « 5 » بعرض .
المسألة الرابعة « 6 » : في الثواب والعقاب .
وهما اما بدنيان كاللذات [ الجسمية ] والآلام الحسية ، واما نفسانيان « 7 » كالتعظيم والإجلال وكالخزي والهوان ، وتفصيلهما لا يعلم إلّا بالشرع .
واللذة « 8 » ، إدراك الملائم من حيث هو ملائم « 9 » ، والألم
هامش
( 1 ) في ( م ) لإفاضة .
( 2 ) محصّل ص 333 .
( 3 ) في د وم يتعلق .
( 4 ) في ( د ) الفناء .
( 5 ) في د وم ليس .
( 6 ) في ( د ) فصل وهو خطأ كما مرّ .
( 7 ) في ( د ) نفسيان .
( 8 ) في ( د ) اللذات .
( 9 ) قوله هذا يوافق الفلاسفة على ما مرّ وذكره الرازي في المحصّل ص 336 .