Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 364

Contributors:

P.364
أي المختصّة بالجسم ( 1 ) [ ممّا ( 2 ) يدرك بالبصر ] ، وهي ( 3 ) قوّة مرتّبة في العصبتين ( 4 ) المجوّفتين اللتّين تتلاقيان ( 5 ) فتفترقان إلى العينين [ من ( 6 ) الألوان والأشكال ] والشّكل ( 7 )
Commentary

[ وإمّا حسّيّة ممّا يدرك بالبصر ]

( 1 ) في بعض النّسخ بالأجسام ، فاحترز عن الكيفيّات النّفسانيّة ، فإنّها ليست مدركة بالحسّ ، بل بالعقل . ( 2 ) بيان للكيفيّات الجسميّة . ( 3 ) أي البصر في اللّغة حاسّة العين ونفسها ، وفي عرف الحكماء قوّة . . . ، فتأنيث الضّمير إنّما هو باعتبار الخبر ، أعني : قوّة مرتّبة . ( 4 ) أي العرقين محلّهما مقدّم الدّماغ وهو الجبهة . ( 5 ) وفيه إشارة إلى أنّهما لا تتقاطعان على هيئة الصّليب ، بل يتّصل العصب الأيمن بالأيسر ، ثمّ يذهب الأيمن إلى العين اليمنى ، والأيسر إلى اليسرى ، وقيل : إنّهما متقاطعان تقاطعا صليبيّا كما في القوشجي ، حيث قال : البصر قوّة مودّعة في ملتقى العصبتين المجوّفتين اللتّين تنبتان من غور البطنين المقدّمين من الدّماغ ، عند جوار الزّائدتين الشّبيهتين بحلمتي الثّدي يتيامن النّابت منهما يسارا ، ويتياسر النّابت منهما يمينا حتّى يلتقيان ، ويسير تجويفهما واحدا ، ثمّ ينفذ النّابت يمينا إلى الحدقة اليمنى ، والنّابت يسارا إلى الحدقة اليسرى ، فذلك التّجويف الّذي هو في الملتقى أودع فيه القوّة الباصرة ، ويسمّى بمجمع النّور ، ويتعلّق البصر بالذّات بالضّوء واللّون ، وبواسطتهما بسائر المبصرات كالشّكلّ والمقدار والحركة وغيرها ، انتهى مع تصرّف ما . ( 6 ) بيان لما يدرك بالبصر ، فيقال عند التّشبيه في اللّون : خدّه كالورد في الحمرة ، وشعر هند كالغراب في السّواد ، ويقال عند التّشبيه في الشّكل رأس فلان كالبطّيخ في الشّكل ، وإنّما ذكر المصنّف الألوان ، ولم يذكر الأضواء مع أنّها من المبصرات بالذّات أيضا عند الفلاسفة ، فكأنّه جعلها من الألوان على ما زعمه بعضهم . ( 7 ) أي الشّكل هيئة تعرض للضّوء ، أي الجسم الطّبيعي أو السّطح بواسطة إحاطة نهاية واحدة أي سطح واحد ، أو خطّ واحد ، والأوّل كالكرة ، والثّاني كالدّائرة ، فإنّ الكرة عبارة عن هيئة حاصلة من إحاطة سطح واحد بجسم مستدير في داخله نقطة تكون جميع الخطوط