Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 363

Contributors:

P.363
القطن [ أو خارج ( 1 ) ] عن حقيقة الطّرفين [ صفة ] أي معنى قائم بهما ( 2 ) ضرورة ( 3 ) اشتراكهما فيه ، وتلك الصّفة [ إمّا حقيقيّة ] أي هيئة متمكّنة في الذّات متقرّرة ( 4 ) فيها [ وهي ( 5 ) إمّا حسيّة ( 6 ) ] أي مدركة بإحدى الحواسّ الظّاهرة وهي [ كالكيفيّات الجسميّة ( 7 ) ] ،
Commentary
كونهما كتّانا أو من القطن مثال للفصل ، وقوله : هذا القميص مثل ذاك في كونهما ثوبا مثال للجنس ، لأنّ الثّوب مركّب من الجنس ، وهو الثّوبيّة ، ومن الفصل وهو الكتّان ، أو القطن ، أو الحرير ، أو الصّوف ، فالأولى للشّارح أن يقول : كما يقال هذا الثّوب مثل هذا الثّوب في كونهما قميصا ، أو هذا الملبوس مثل هذا الملبوس في كونهما ثوبا ، أو هذا الثّوب مثل هذا الثّوب في كونهما من كتان أو قطن ، فالأوّل مثال للنّوع ، والثّاني للجنس ، والثّالث والرّابع مثال للفصل .

[ أو خارج عن حقيقة الطّرفين صفة وهي إمّا حقيقيّة ]

( 1 ) أي أو يكون وجه الشّبه خارجا عن حقيقة المشبّه والمشبّه به . ( 2 ) أي بالطّرفين ، لأنّ وصف الشّيء ما يقوم به ، ثمّ وجه الشّبه يجب أن يكون وصفا للمشبّه والمشبّه به معا ، وذلك لاشتراط اشتراكهما فيه ، هذا ما أشار إليه بقوله : ضرورة اشتراكهما فيه . ( 3 ) علّة لقوله : قائم بهما ، أي لاشتراك الطّرفين في المعنى الّذي هو وجه الشّبه بالضّرورة . ( 4 ) مرادف لقوله : « متمكّنة » جيء به للتّقرير والتّأكيد ، أي هيئة ثابتة في الذّات ، بحيث لا يكون حصولها في الذّات بالقياس إلى غيرها ، واحترز بذلك عن الإضافيّات فإنّها لا توصف بالتّمكّن ولا بالتّقرر ، بل حصولها بالقياس لغيرها ، فهي نسبة بين الشّيئين لا صفة ثابتة متقرّرة على أحدهما ، ومن ذلك لا تكون مستقلّة بالمفهوميّة . ( 5 ) أي الصّفة الحقيقيّة إما حسيّة أو عقليّة ، فهذا تقسيم للصّفة الحقيقيّة إلى قسمين . ( 6 ) أي دخل تحت الحسيّة قسمان من المقولات ، وهما الكيف والكمّ ، كما أنّ قوله : « وإمّا إضافيّة » شامل لسبعة أقسام من المقولات ، أي الفعل ، والانفعال ، والوضع ، والملك ، والأين ، ومتى ، والإضافة ، بقي الجوهر ، وهو العاشر منها ، وهو لا يصحّ أن يكون وجه الشّبه ، لما عرفت في الضّابط من أنّه معنى يشترك فيه الطّرفان ، والجوهر بأقسامه الخمسة ذات لا معنى . ( 7 ) كان على المصنّف أن يقول « كالكيفيّات الجسميّة والكمّ » حتّى لم يقع في اعتراض التّسامح الّذي يشير إليه الشّارح .