Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 366

Contributors:

P.366
كالخطّ ( 1 ) والسّطح [ والحركات ] والحركة هي الخروج من القوّة إلى الفعل على سبيل التّدريج ( 2 ) ، وفي جعل المقادير والحركات من الكيفيّات تسامح ( 3 ) ، [ وما يتّصل بها ] أي بالمذكورات كالحسن والقبح المتّصف بهما الشّخص باعتبار الخلقة الّتي هي مجموع الشّكل واللّون ( 4 ) ، وكالضّحك والبكاء الحاصلين
Commentary
باعتبار كونه نهاية للماضي ، وبداية للاستقبال إلّا أنّه عرض سيّال لا ثبوت لأجزائه ، فيكون غير قارّ الذّات . ( 1 ) أي أدخل بالكاف الجسم التّعليمي ، أشار بهذا إلى أنّ المقدار ينقسم إلى ثلاثة أقسام لأنّه إن قبل القسمة في الطّول فقطّ فخطّ ، وإن قبل القسمة في الطّول والعرض فقطّ فسطح ، وإن قبلها في الطّول والعرض والعمق فجسم تعليميّ ، ومن هنا ظهر أنّ المقادير أعراض خارجة عن الجسم الطّبيعي قائمة به ، وهذا مذهب الحكماء ، وأمّا عند المتكلّمين فالمقادير جواهر هي نفس الجسم أو أجزاؤه لأنّ المؤلّف من أجزاء لا تتجزّأ إذا انقسم في الجهات الثّلاث فجسم ، وفي الجهتين فسطح وباعتباره يتّصف بالعرض ، وفي الجهة الواحدة فقطّ فخطّ ، وباعتباره يتّصف بالطّول والجوهر الفرد الغير المؤلّف هو النّقطة . ( 2 ) أي وقتا فوقتا كخروج الإنسان من شبابه إلى الهرم ، فهو انتقال من الهرم بالقوّة إلى الهرم بالفعل ، واحترز به عن الخروج دفعة كانقلاب العناصر بعضها إلى بعض ، مثل انقلاب الماء هواء ، فلا يقال لذلك الانتقال حركة عند الحكماء ، وإنّما يسمّى تكوينا أو كونا وفسادا ، وأمّا الحركة عند المتكلّمين فهي حصول الجسم في مكان بعد حصوله في مكان آخر . ( 3 ) لأنّ المقدار من مقولة الكمّ ، أعني الّذي يقتضي القسمة لذاته ، والحركة من الأعراض النّسبيّة ، لأنّها من مقولة الأين على مذهب المتكلّمين ، ومن مقولة الانفعال على مذهب الحكماء . ( 4 ) يعني أنّه إذا قارن اللّون الشّكل حصلت كيفيّة تسمّى بالخلقة ، وباعتبارها يصحّ أن يقال للشّيء : إنّه حسن الصّورة أو قبيحها مثلا ، من تقارن البياض مع هيئة خاصّة حاصلة من إحاطة أربعة خطوط على وجه أحد بطريق مناسب تحصل كيفيّة ، وهي الخلقة باعتبارها يتّصف هذا الأحد بأنّه حسن الوجه ، ومن تقارن السّواد مع هيئة خاصّة حاصلة من إحاطة خطّ واحد على وجه واحد ، كما إذا كان مستديرا مثل سطح الدّائرة تحصل كيفيّة يقال لها الخلقة ، يتّصف هذا الأحد بها بأنّه قبيح الوجه .