پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 276

پدیدآورندگان:

ص۲۷۶
[ نحو : - أصغيت ( 1 ) إليه - أي أذني ، وعليه ( 2 ) ] أي على الحذف لمجرّد الاختصار [ قوله تعالى ( 3 ) :
رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ
« 1 » أي إلى ذاتك ( 4 ) ] وههنا ( 5 ) بحث .
شرح
( 1 ) أصغيت من الإصغاء ، أي الإمالة ، أي أمليت إليه أذني وتقدير الأذن ، لأنّ الإصغاء مخصوص بالأذن ، وهذا الاختصاص قرينة على تعيين الأذن حيث إنّ الإصغاء لا يكون إلّا للأذن . ( 2 ) أي إنّما قال : « وعليه » ، ولم يقل : ونحوه ، للتّفاوت بين قرينتي المثالين فإنّ القرينة في المثال الأوّل لفظ الفعل الّذي هو أصغيت ، وفي المثال الثّاني هو جواب الطّلب ، أيلَنْ تَرانِيلأنّ المنفيّ أبدا هو رؤية ذاته تعالى . ( 3 ) أي قوله تعالى حكاية عن موسى على نبيّنا وعليه أفضل الصّلاة والسّلام . ( 4 ) أي لأنّ المقصود - كما يدلّ عليه كلامهلَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةًهو النّظر إلى ذاته تعالى . ( 5 ) أي في قول المصنّف « وإمّا للتّعميم مع الاختصار » بحث ، وحاصله : إنّ ما تقدّم من المصنّف من أنّ الحذف قد يكون للتّعميم مع الاختصار غير سديد ، لأنّ الحذف بمجرّده لا يقتضي تعميما ، كما لا يقتضي تخصيصا ، فإنّ المحذوف يجوز أن يكون خاصّا ، كما يجوز أن يكون عامّا ، ومجرّد الحذف ممّا لا يتعيّن به أحدهما ، فلابدّ من قرينة أخرى تدلّ على تعيين المحذوف بأنّه عامّ أو خاصّ ، فالحذف حينئذ لا يكون إلّا لمجرّد الاختصار ، وهذا ما أشار إليه الشّارح بقوله : « إنّ الحذف للتّعميم مع الاختصار إن لم يكن فيه » أي في الحذف « قرينة دالّة على أنّ المقدّر عامّ ، فلا تعميم أصلا ، وإن كانت » أي القرينة « فالتّعميم مستفاد من عموم المقدّر سواء حذف » أي من اللّفظ « أو لم يحذف » المفعول ، وبعبارة واضحة : إن كانت القرينة دالّة على أنّ المقدّر هو العموم فالتّعميم من عموم المقدّر المستفاد من القرينة « فالحذف لا يكون إلّا لمجرّد الاختصار » أي ومن هنا ظهر أنّ قول المصنّف « إمّا للتّعميم مع الاختصار » غير سديد .
پاورقی
( 1 ) سورة الأعراف : 143 .