پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 279

پدیدآورندگان:

ص۲۷۹
تقديم المفعول ونحوه [ وتقديم ( 1 ) مفعوله ] أي مفعول الفعل [ ونحوه ( 2 ) ] أي نحو المفعول من الجارّ والمجرور والظّرف والحال ، وما أشبه ذلك ( 3 ) [ عليه ] أي على الفعل [ لردّ الخطأ في التّعيين ( 4 ) كقولك : زيدا عرفت ، لمن اعتقد أنّك عرفت إنسانا ] وأصاب في ذلك [ و ] اعتقد [ أنّه غير زيد ] وأخطأ فيه [ وتقول لتأكيده ] أي تأكيد هذا الرّدّ ( 5 ) زيدا عرفت [ لا غيره ] وقد ( 6 ) يكون أيضا لردّ الخطأ في الاشتراك كقولك : زيدا عرفت ، لمن اعتقد
شرح

[ تقديم المفعول ونحوه ]

( 1 ) أي لم يعبّر بتقديم معموله حتّى يستغنى عن قوله : « ونحوه » ، لأنّ الكلام السّابق كان مفروضا في المفعول لكونه الأصل في المعموليّة ، ثمّ قوله : « وتقديم مفعوله » هو المطلب الثّاني من مطالب هذا الباب . ( 2 ) أتى بذلك لإدخال سائر المتعلّقات الّتي يجوز تقديمها على الفعل . ( 3 ) أي كالتّمييز والاستثناء والمفعول معه والمفعول فيه .

[ لردّ الخطأ في التّعيين ]

( 4 ) أي لردّ المتكلّم خطأ المخاطب في اعتقاده تعيين مفعول الفعل ونحوه ، فيكون القصر قصر قلب لا تعيين ، لأنّه إنّما يلقى للمتردّد كما يأتي ، فالمراد من التّعيين تعيين مفعول الفعل لا قصر التّعيين ، لأنّ المخاطب في قصر التّعيين متردّد وغير معتقد بحكم ، فلا تصحّ نسبة الخطأ إليه ، لأنّ المراد به الخطأ في اعتقاد حكم مخالف للواقع ، فإنّ المخاطب في المثال مصيب في اعتقاد وقوع عرفان المتكلّم على إنسان إلّا أنّه مخطئ في تعيين أنّه غير زيد ، فله اعتقادان : أحدهما مطابق للواقع ، والآخر مخالف له . ثمّ إضافة ردّ في قوله : « لردّ الخطأ » إلى الخطأ من إضافة المصدر إلى مفعوله . ( 5 ) أي الرّدّ الأوّل ، أعني إذا لم يكتف المخاطب بالرّدّ الأوّل المسمّى بقصر القلب ، يقول : زيدا عرفت لا غيره ، ليكون تأكيدا للرّدّ الأوّل ، وإنّما كان تأكيدا ، لأنّ قوله : زيدا عرفت ، مفاده أنّه عرف زيدا فقطّ ، ولم يعرف غيره ، فقوله : « لا غير » ، تأكيد لما تضمّنه التّركيب المذكور . ( 6 ) أي كلمة « قد » في قوله : « وقد يكون » للتّحقيق لا للتّقليل ، فإنّ مجيء التّقديم لقصر الإفراد ، مثل مجيئه لقصر القلب في الشّيوع والكثرة ، ثمّ غرض الشّارح من تعرّض ذلك هو الاعتراض على المصنّف بعدم ذكره قصر الإفراد ، مع أنّ التّقديم يفيده ، والاقتصار في مقام البيان من معايب الكلام .