پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 275

پدیدآورندگان:

ص۲۷۵
يعتبر معه فائدة أخرى من التّعميم وغيره ، وفي بعض النّسخ [ عند قيام قرينة ( 1 ) ] وهو ( 2 ) تذكرة لما سبق ، ولا حاجة إليه ( 3 ) ، وما يقال من أنّ المراد عند قيام قرينة دالّة على أنّ الحذف لمجرّد الاختصار ليس بسديد ( 4 ) ، لأنّ هذا المعنى معلوم ، ومع هذا جار في سائر ( 5 ) الأقسام ولا وجه لتخصيصه ( 6 ) بمجرّد الاختصار ،
شرح
( 1 ) « وإمّا لمجرّد الاختصار عند قيام قرينة » دالّة على تعيين المفعول المحذوف . ( 2 ) أي ما في بعض النّسخ من إضافة « عند قيام قرينة » على قوله : « وإمّا لمجرّد الاختصار » مذكّرة ومنبّهة على ما سبق من المصنّف ، وهو قوله : « وإلّا وجب التّقدير بحسب القرائن » والمستفاد منه أنّ التّقدير أو الحذف يجب أن يكون بحسب القرينة ، وإن كان التّقدير أو الحذف لمجرّد الاختصار . ( 3 ) أي إلى ما في بعض النّسخ ، لأنّ الحذف لا يجوز إلّا عند قيام قرينة ، فإنّ لزوم القرينة عند الحذف أمر ضروري ، لا يحتاج إلى بيان . ( 4 ) قوله : « ليس بسديد » خبر لقوله : « ما يقال » ، فلابدّ أوّلا من بيان « ما يقال » ، وثانيا من توضيح عدم كونه سديدا ، فنقول : إنّ ما يقال في الجواب عن جانب المصنّف . وحاصل الجواب : إنّ قوله : « عند قيام القرينة » في بعض النّسخ ، ليس المراد منه قيام قرينة دالّة على الحذف كي يقال : هذا أمر ضروريّ لا يحتاج إلى البيان ، لأنّ الحذف لا يجوز إلّا عند قيام القرينة ، بل المراد عند قيام قرينة دالّة على أنّ الحذف لمجرّد الاختصار ، والاختصار نكتة من النّكات ، فقيام القرينة على الحذف لمجرّد الاختصار ممّا يحتاج إلى البيان ، ولهذا قال المصنّف : « وإمّا لمجرّد الاختصار عند قيام قرينة » . وأمّا وجه عدم كون هذا الجواب سديدا ، فلأنّ هذا المعنى أي الحذف لمجرّد الاختصار معلوم من قوله : « وجب التّقدير بحسب القرائن » فلا حاجة إلى التّنصيص به . ( 5 ) أي جميع أقسام حذف المفعول كالحذف للبيان بعد الإبهام وغيره ، إنّما هي عند قيام قرينة فلا وجه لتخصيص قوله : « عند قيام قرينة » بحذف المفعول لمجرّد الاختصار . ( 6 ) أي قوله : « عند قيام قرينة » ، يمكن أن يقال : يجوز أن يكون وجه تخصيصه بمجرّد الاختصار لضعف نكتة الاختصار ، لأنّ الحذف لمجرّد الاختصار ممّا لا يعتدّ به عند البلغاء ، لكونه من أحوال اللّفظ ، فلا يذهب ذهن السّامع إلى أنّ البليغ يحذف المفعول لمجرّد الاختصار ، فلهذا خصّه بقوله : « عند قيام قرينة » .