Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 23

Contributors:

P.23
ولا يخفى أنّ هذا ( 1 ) إنّما يصحّ على تقدير أن يراد به ( 2 ) التّأكيد الاصطلاحيّ أمّا لو أريد بذلك ( 3 ) أن يكون كلّ لإفادة معنى كان حاصلا بدونه ( 4 ) فاندفاع المنع ( 5 ) ظاهر ( 6 ) وحينئذ ( 7 ) يتوجّه ما أشار إليه بقوله [ ولأنّ ( 8 ) ] الصّورة [ الثّانية ] يعني السّالبة المهملة نحو : لم يقم إنسان [ إذا أفادت النّفي عن كلّ فرد فقد أفادت النّفي عن الجملة ( 9 )
Commentary
الاصطلاحيّ هو تقرير ما يفيده لفظ آخر في إسناد واحد ، وإسناد الأوّل قد زال في نحو : لم يقم كلّ إنسان ، فلا يكون تأكيدا لقولنا : لم يقم إنسان . بل يكون تأكيدا بالمعنى الثّاني كما أشار إليه بقوله : « ولا يخفى أنّ هذا إنّما يصحّ . . . » . ( 1 ) أي قوله : « فيه نظر » إنّما يصحّ على تقدير أن يكون المراد بالتّأكيد التّأكيد الاصطلاحيّ ، وأمّا لو كان المراد منه التّأكيد بالمعنى الثّاني ، فلا منع فيه أصلا لتحقّقه جزما . ( 2 ) أي بالتّأكيد . ( 3 ) أي بالتّأكيد . ( 4 ) أي بدون لفظّ كلّ . ( 5 ) أي قوله : « وفيه نظر » . ( 6 ) لأنّ لفظ كلّ على هذا المعنى تأكيد وليس بتأسيس ، والمتحصّل من الجميع من الجميع إنّ المصنّف ذكر ثلاث ممنوعات ، المنع الأوّل مشترك بين الصّورة الأولى والثّانية ، وتقدّم الكلام فيه ، وقد عرفت جواب الشّارح عنه . وأمّا المنعان الآخران فخاصّان بالصّورة الثّانية . والأوّل ما أشار إليه بقوله : « ولأنّ الثّانية » . ( 7 ) أي حين أريد بالتّأكيد المعنى الثّاني يتوجّه المنع والإشكال على الصّورة الثّانية ، وإن اندفع المنع المذكور المشترك بين الصّورتين . ( 8 ) عطف على قوله : « لأنّ النّفي . . . » . ( 9 ) لأنّ الخاصّ يستلزم العامّ دون العكس ، إذ النّفي عن كلّ فرد أخصّ من النّفي عن جملة الأفراد ، ومادّة الافتراق أنّ النّفي عن جملة الأفراد يصدق بالنّفي عن بعض الأفراد أيضا كما يصدق بالنّفي عن كلّ فرد فالنّفي عن كلّ فرد يستلزم النّفي عن جملة الأفراد .