Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 21

Contributors:

P.21
يعني ( 1 ) الموجبة المهملة المعدولة المحمول نحو : إنسان لم يقم [ وعن كلّ فرد في ] الصّورة [ الثّانية ] يعني السّالبة المهملة نحو : لم يقم إنسان ، [ إنّما أفاده ( 2 ) الإسناد إلى ما ( 3 ) أضيف إليه كلّ ] وهو لفظ إنسان [ وقد زال ذلك ] الإسناد المفيد لهذا المعنى ( 4 ) [ بالإسناد إليها ( 5 ) ] أي إلى كلّ ، لأنّ إنسانا صار مضافا إليه ( 6 ) ، فلم يبق مسندا إليه ( 7 ) [ فيكون ] أي ( 8 ) على تقدير أن يكون الإسناد إلى كلّ أيضا ( 9 ) مفيدا للمعنى الحاصل ( 10 ) من الإسناد إلى إنسان يكون كلّ ( 11 )
Commentary
التّأكيد على التّأسيس » ولا إشكال في الحكم ، بل الحكم مسلّم عند الكلّ ، وإنّما النّزاع في صحّة دليله ولذا أرجع بعضهم ضمير « فيه » إلى قوله : « لئلّا يلزم ترجيح التّأكيد . . . » . ( 1 ) وعبّر بقوله : « يعني » في الموضعين ، لأنّ المصنّف لم يعبّر بعنوان الصّورة الأولى والصّورة الثّانية ، فخفي المراد منهما ، أو أنّه أتى بالعناية هنا ، لأنّ الصّورة الأولى في كلام المصنّف محتملة لها مع لفظ كلّ وبدونها ، والمراد الثّاني ، فلذا قال : « يعني » وكذا يقال فيما بعده كما في الدّسوقي . ( 2 ) أي أفاد ذلك النّفي في الصّورتين . ( 3 ) أي المراد من « ما » هو المسند إليه . ( 4 ) أي النّفي عن الجملة في الصّورة الأولى ، وعن كلّ فرد في الصّورة الثّانية . ( 5 ) تأنيث الضّمير مع تذكير كلّ ، إنّما هو باعتبار الكلمة أو الأداة . ( 6 ) أي مضافا إليه للفظ . ( 7 ) لا باعتبار اللّفظ إذ المسند إليه باعتبار اللّفظ هو كلّ ، ولا باعتبار المعنى لأنّ أداة السّور لا تكون مسندا إليه معنى ، وقد زال الإسناد الأوّل . ( 8 ) أي هذا التّفسير إنّما هو لبيان معنى الفاء التّفريعيّة في قوله : « فيكون تأسيسا لا تأكيدا » . ( 9 ) أي كما كان الإسناد إلى إنسان . ( 10 ) وهو النّفي عن الجملة في نحو : إنسان لم يقم ، والنّفي عن كلّ فرد في نحو : لم يقم إنسان . ( 11 ) إعادة لما في المتن ، لربط ما بعده بعد تقرير القيد الملحوظ بين الفاء وبين مدخوله وكان الأصل ، فعلى تقدير أن يكون الإسناد إلى كلّ أيضا مفيدا للمعنى الحاصل من الإسناد إلى إنسان يكون كلّ « تأسيسا لا تأكيدا » .