بقوله : [ لورود موضوعها ] أي موضوع المهملة [ في سياق النّفي ] حال كونه نكرة غير مصدّرة بلفظ كلّ ، فإنّه ( 1 ) يفيد نفي الحكم عن كلّ فرد ، وإذا كان لم يقم إنسان بدون كلّ معناه ( 2 ) نفي القيام عن كلّ فرد ، فلو كان بعد دخول كلّ أيضا كذلك كان كلّ لتأكيد المعنى الأوّل ، فيجب أن يحمل على نفي القيام عن جملة الأفراد ليكون كلّ لتأسيس معنى آخر وذلك ( 3 ) لأنّ لفظ ( 4 ) كلّ في هذا المقام لا يفيد إلّا أحد هذين المعنيين فعند انتفاء أحدهما يثبت الآخر ضرورة ، والحاصل ( 5 ) إنّ التّقديم بدون كلّ لسلب العموم ونفي الشّمول والتّأخير ( 6 ) لعموم السّلب وشمول النّفي ، فبعد دخول كلّ يجب أن يعكس ( 7 ) هذا ليكون كلّ للتّأسيس الرّاجح دون التّأكيد المرجوح [ وفيه ( 8 ) نظر لأنّ النّفي عن الجملة في الصّورة الأولى ]
Commentary
( 1 ) أي النّكرة في سياق النّفي أو الموضوع ، النّكرة في سياق النّفي « يفيد نفي الحكم عن كلّ فرد » .
( 2 ) أي معنى قولنا : لم يقم إنسان ، بأن يكون لعموم السّلب ، وشمول النّفي قبل دخول كلّ ، فيجب أن يكون معناه لنفي الحكم عن جملة الأفراد بعد دخول كلّ لئلّا يلزم ترجيح التّأكيد على التّأسيس .
( 3 ) أي وجوب الحمل على نفي القيام عن جملة الأفراد ليكون كلّ للتّأسيس ثابت .
( 4 ) إشارة إلى جواب عن سؤال مقدّر وهو أنّه لا يلزم من نفي أحد هذين المعنيين ثبوت المعنى الآخر لاحتمال أن يثبت معنى آخر غيرهما عند دخول كلّ .
وحاصل الجواب : أنّه لم يوجد في هذا المقام معنى آخر غير هذين المعنيين ، فإذا انتفى أحدهما بدخول كلّ ثبت الآخر بالضّرورة لامتناع الخلوّ عنهما .
( 5 ) أي حاصل الصّورتين المذكورتين « إنّ التّقديم » أي تقديم المسند إليه المنكّر نحو :
إنسان لم يقم « بدون كلّ لسلب العموم » أي السّلب الجزئيّ .
( 6 ) أي تأخير المسند إليه المنكّر نحو : لم يقم إنسان « لعموم السّلب وشمول النّفي » أي السّلب الكلّي .
( 7 ) أي بأن يكون التّقديم للسّلب الكلّي ، والتّأخير للسّلب الجزئيّ « ليكون كلّ للتّأسيس الرّاجح لا للتّأكيد المرجوح » .
( 8 ) أي فيما قاله ذلك القائل نظر ، أي من حيث الدّليل أعني قوله : « لئلّا يلزم ترجيح