هو المفعول الثّاني لإسماع ( 1 ) ، [ على وجه لا يزيد ] ذلك الوجه ( 2 ) [ غضبهم ( 3 ) وهو ] أي ذلك الوجه [ ترك التّصريح بنسبتهم إلى ( 4 ) الباطل ، ويعين ( 5 ) ] عطف على - يزيد - وليس هذا ( 6 ) في كلام السّكّاكي ، أي على وجه يعين [ على قبوله ] أي قبول الحقّ [ لكونه ] أي لكون ذلك الوجه [ أدخل في إمحاض ( 7 ) النّصح لهم حيث لا يريد ] المتكلّم [ الهم ( 8 ) إلا ما
Commentary
( 1 ) أي ومفعوله الأوّل المخاطبين .
( 2 ) ذكر ذلك الوجه إشارة إلى أنّ الضّمير المستتر في « لا يزيد » راجع إلى الوجه ، لا إلى الإسماع ، إذ لو أرجعناه إليه تبقى الجملة الوصفيّة بلا عائد .
( 3 ) أي مع أنّ من شأن المخاطب إذا كان عدوا للمتكلّم ازداد غضبه عند سماع الحقّ من المتكلّم ، لا سيّما إذا كان المخاطب من المعاندين ، أمثال أبي جهل ، وأبي لهب ، ونحوهما .
( 4 ) أي لأنّ المتكلّم يشير إلى كونهم على البطلان ، يعني عدم عبادتهم اللّه الّذي فطرهم ، أي خلقهم . وبعبارة واضحة إنّ المتكلّم إنّما أنكر على نفسه صراحة ، وفهم منه بالقرينة إرادة الغير .
( 5 ) أي من العون عطف على قوله : « لا يزيد » أي على النّفي والمنفي معا لا على المنفي فقط .
( 6 ) أي ليس قوله : « ويعين على قبوله » في كلام السّكّاكي صراحة ، وإن كان من لوازم ونتائج قوله : « لا يزيد غضبهم » لأنّ ما لا يثير الغضب ، ولا يزيده من شأنه الإعانة على قبول الحقّ .
( 7 ) أي في إخلاص النّصح لهم ، ولا ريب أنّ ما كان كذلك يكون في غاية القبول ، حيث إنّ المخاطب يرى أنّه ليس فيه شيء من التّعصب وإعمال الغرض الرّاجع إلى المتكلّم .
( 8 ) أي حيث أظهر المتكلّم أنّه لا يريد للمخاطبين إلا ما يريد لنفسه ، فإنّه نسب ترك العبادة إلى نفسه ، فبيّن أنّه على تقدير تركه للعبادة يلزمه من الإنكار ما يلزمهم ، فقد أدخل نفسه معهم في هذا الأمر ، فلا يريد لهم فيه إلّا ما يريد لنفسه . وهذا معنى قوله : « حيث لا يريد المتكلّم لهم إلّا ما يريد لنفسه » .