پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 111

پدیدآورندگان:

ص۱۱۱
أدواته ( 1 ) ] يعني حروف الشّرط وأسماءه ( 2 ) [ من ( 3 ) التّفصيل ، وقد بيّن ذلك ] أي التّفصيل [ في علم النّحو ( 4 ) ] ، وفي هذا الكلام ( 5 ) إشارة إلى أنّ الشّرط ( 6 ) في عرف أهل العربيّة قيد لحكم الجزاء ( 7 ) مثل المفعول ونحوه ( 8 ) فقولك : إن جئتني أكرمك
شرح
إذا ، أو مع الشّكّ كما في إن ، أو في جميع الزّمان كما في متى ، أو المكان كما في أينما . ( 1 ) أي حروف الشّرط . ( 2 ) أي الشّرط قوله : « وأسماءه » دفع لما يتوهّم من أنّ المراد بالأدوات حروف الشّرط فقطّ ، وحاصل الدّفع إنّ المراد بالأدوات مطلق أدوات الشّرط ، سواء كانت من الحروف أو الأسماء . ( 3 ) بيان لما في قوله : « إلّا بمعرفة ما . . . » أي إلّا بمعرفة التّفصيل الّذي بين أدوات الشّرط الحاصل ، ببيان ما بينها من الفرق ككون إن وإذا للاستقبال ، لكن مع الجزم في إذا ، والشّك في إن ، وكون لو للشّرط في الماضي ، وكون مهما ومتى لعموم الزّمان ، وأين لعموم المكان ، ومن لعموم من يعقل ، وما لعموم غير عاقل ، فيعتبر في كلّ مقام ما يناسبه من معاني تلك الأدوات . ( 4 ) والأولى على المصنّف إسقاط قوله : « وقد بين ذلك » ، والاقتصار على قوله : « من التّفصيل في علم النّحو » ، لأنّ في كلامه هذا تعريض بالسّكّاكي حيث أتى بتطويل . ( 5 ) أي قوله : « وأمّا تقييده بالشّرط » . ( 6 ) أي فعل الشّرط ، والمراد من « أهل العربيّة » هم النّحويّون والصّرفيّون واللّغويّون . ( 7 ) أي مضمون الجزاء مقيّد بقيد مخصوص ، وهو مضمون الشّرط ، كما يقيّد بالمفعول فيه ، والحال ، ونحوه ، فقولك إن يضرب زيد يضرب عمرو ، يفيد أنّ حكم نسبة الضّرب إلى عمرو في وقت الضّرب من زيد . ( 8 ) أي المفعول في كونه قيدا للحكم كالتّمييز ، والحال ، والاستثناء ، وحاصل الكلام إنّ مثل المفعول به ونحوه قيد لحكم الجزاء ، سواء كان الجزاء فعلا أو ما أشبهه ، فالكلام هو الجزاء وإنّما الشّرط قيد له بمنزلة الفضلات . فإذا إن جئتني أكرمك ، فالمعتبر لأصل الإفادة هو الإخبار بالإكرام ، وأما الشّرط فهو قيد ، فكأنّك أكرمك وقت مجيئك ، هذا على تقدير إضافة الحكم إلى الجزاء في قوله : « قيد لحكم الجزاء » بيانيّة ، أي قيد لحكم هو الجزاء ، وأمّا لو لم تكن الإضافة بيانيّة ، فالمراد بالحكم هو النّسبة كثبوت الإكرام في المثال المذكور .