منطلقا ، هو منطلقا لا كان ( 1 ) ] لأنّ منطلقا هو نفس ( 2 ) المسند ، وكان قيد له للدّلالة على زمان النّسبة ، كما إذا زيد منطلق في الزّمان الماضي . [ وأمّا تركه ] أي ترك التّقييد [ فلمانع منها ] أي من تربية الفائدة ، مثل ( 3 ) خوف انقضاء المدّة والفرصة ، أو إرادة ألّا يطّلع الحاضرون على زمان الفعل ، أو مكانه أو مفعوله أو عدم العلم بالمقيّدات ، أو نحو ذلك ( 4 ) .
شرح
( 1 ) وحاصل الجواب : إنّا لا نسلّم أنّ هذا من قبيل تقييد الفعل بمفعول الّذي كلامنا فيه ، بل هو من قبيل تقييد شبه الفعل بفعل ، وهذا لا كلام لنا فيه ، وحينئذ فلا اعتراض .
( 2 ) أي لأنّه هو الدّال على الحدث ، والمسند إنّما هو الدّال على الحدث ، بخلاف كان فإنّها إنّما تدلّ على الزّمان ، ولا دلالة لها على الحدث ، كما قال السّيد شريف وغيره ، وحينئذ يفيد ذلك المسند بمفاد كان وهو الزّمان الماضي ، فيفيد الكلام أنّ الانطلاق لزيد كان فيما مضى ، فكأنّك زيد منطلق في الزّمان الماضي ، فالحاصل إنّ منطلقا نفس المسند ، لأنّ أصل التّركيب زيد منطلق ، وكان إنّما ذكرت لدلالتها على زمان النّسبة ، فهي باعتبار دلالتها على الزّمان قيد ل « منطلقا » ، فحصل في المثال تربية الفائدة ، وزال الشّك .