پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 113

پدیدآورندگان:

ص۱۱۳
وما يقال ( 1 ) : من أنّ كلّا من الشّرط والجزاء خارج عن الخبريّة واحتمال الصّدق والكذب ، وإنّما الخبر هو مجموع الشّرط والجزاء المحكوم فيه بلزوم الثّاني ( 2 ) للأول ( 3 ) ،
شرح

[ التّنافي بين كلامي العلّامة والشّارح في الشّرط والجزاء ]

( 1 ) أي قائله هو شارح العلّامة في شرح المفتاح ، والمقصود من ذكر كلام العلّامة هو دفع التّنافي بين كلامه وكلام العلّامة . وحاصل التّنافي بين الكلامين أنّ ما ذكره الشّارح من أنّ أداة الشّرط لا تخرج الجزاء عن الخبريّة ، وإنّما هو باق على ما كان عليه ، والشّرط بمنزلة قيد له ، ينافي ما ذكره العلّامة في شرح المفتاح من أنّ كلّ واحد من الشّرط والجزاء ليس خبرا محتملا للصّدق والكذب ، لأنّ الأداة أخرجته عن الخبريّة ، وإنّما الكلام الخبريّ المحتمل للصّدق والكذب هو مجموع الجزاء والشّرط . فما قاله العلّامة من خروج كلّ من الشّرط والجزاء من الخبريّة ينافي ما قاله الشّارح من اختصاص الخروج من الخبريّة بالشّرط . وحاصل الدّفع إنّ ما ذكره الشّارح مبنيّ على وجهة نظر أهل العربيّة ، وما ذكره العلّامة إنّما هو مصطلح المناطقة . وبعبارة أخرى إنّ ما ذكره العلّامة اعتبار أهل المنطق ، وهذا الاختصاص اعتبار أهل العربيّة ، وبين الاعتبارين فرق . وحاصل الفرق إنّ المحكوم عليه والمحكوم به مفردان باعتبار أهل العربيّة ، وجملتان باعتبار أهل المنطق ، فلا يصحّ الاعتراض بأحدهما على الآخر ، لأنّ كلّا منهما اصطلاح آخر ، وفنّ مخالف ، ولا يقدح الخلاف بينهما في شيء منهما ، بل كلّ منهما صحيح في الواقع ، ومعتبر في نفسه . ( 2 ) أي التّالي والجزاء . ( 3 ) أي المقدّم والشّرط ، أي بلزوم الجزاء للشّرط ، بمعنى أنّه متى وجد الشّرط الّذي هو الملزوم ، وجد الجزاء الّذي هو اللّازم .