پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 321

پدیدآورندگان:

ص۳۲۱
بالبادية ، لأنّ فقد العزّ في الحضر ( 1 ) [ أو التّعريض ( 2 ) بغباوة السّامع ] حتّى كأنّه لا يدرك غير المحسوس ( 3 ) [ كقوله « 1 » :
أولئك آبائي فجئني ( 4 ) بمثلهم * إذا جمعتنا يا جرير المجامع
أو بيان حاله ( 5 ) ] أي المسند إليه [ في القرب أو البعد أو التّوسّط كقولك : هذا ( 6 ) وذلك ( 7 ) وذاك زيد ( 8 ) ] وأخّر ذكر التّوسّط ( 9 )
شرح
( 1 ) أي في البلد والمدينة .

[ أو التّعريض بغباوة السّامع ]

( 2 ) أي إشارة خفيّة بغباوة السّامع وبلادته ، ويكون عطفا على قوله : « تميّزه » . ( 3 ) أي لا يتميّز الشّيء عنده إلّا بالحسّ . ( 4 ) أي اذكر بمثلهم من آبائك ، فالأمر أعني « جئني » للتّعجيز أي إظهار المتكلّم عجز المخاطب ، وحاصل الكلام في قول الفرزدق إنّ جريرا كأمير هو اسم الشّاعر ، المجامع جمع المجمع وهو مكان الاجتماع ، وكان العرب يجتمعون ويتناشدون الأشعار ، ويذكر كلّ واحد منهم مفاخر آبائه . ومحلّ الشّاهد : في قوله : « أولئك » حيث أوتي المسند إليه باسم الإشارة للتّعريض بغباوة جرير حتّى كأنّه لا يدرك غير المحسوس . ( 5 ) أي أنّه يؤتى بالمسند إليه اسم الإشارة لبيان حال معناه من القرب من المتكلّم أو السّامع ، أو البعد أو التّوسّط منهما . ( 6 ) مثال للقرب . ( 7 ) مثال للبعد . ( 8 ) مثال للمتوسّط . ( 9 ) أي أنّ نظم الطّبيعي يقتضي ذكر القرب ثمّ التّوسّط ثمّ البعد إلّا أنّ المصنّف عدل عنه ، لأنّ التّوسّط لا يتحقّق إلّا بعد تحقّق طرفيه ، أعني القرب والبعد ، وبتعبير واضح إنّ التّوسّط نسبة بين القرب والبعد ، فيتوقّف تعقّله على تعقّلهما .
پاورقی
( 1 ) أي قول الفرزدق في خطابه جريرا .