پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 286

پدیدآورندگان:

ص۲۸۶
له ( 1 ) [ أو عكسه ] أي إبهام صون لسانك عنه ( 2 ) تحقيرا له ( 3 ) [ أو تأتّي الإنكار ( 4 ) ] أي تيسّره [ لدى الحاجة ] نحو : فاسق فاجر عند قيام القرينة على أنّ المراد زيد ( 5 ) ، ليتأتّى لك أن تقول ( 6 ) ما أردت زيدا ، بل غيره [ أو تعيّنه ( 7 ) ] والظّاهر أنّ ذكر الاحتراز عن العبث يغني عن ذلك ( 8 )
شرح
( 1 ) أي المسند إليه نحو قولك : رازق وخالق ، وبعبارة أخرى تطهيرا للمسند إليه عن لسانك لعلوّ مرتبته وسموّ منقبته حقيقة أو ادّعاء . ( 2 ) أي المسند إليه . ( 3 ) أي المسند إليه ، أي إهانة له نحو : لعين ورجيم .

[ أو تأتّي الإنكار ]

( 4 ) أي إنكار المتكلّم ، فتكون إضافة « تأتّي » إلى « الإنكار » إضافة المصدر إلى المفعول مع حذف الفاعل . ومعنى العبارة : أنّ من أسباب حذف المسند إليه هو إمكان إنكار المتكلّم لدى الحاجة إلى الإنكار . ( 5 ) أي قيام القرينة على أنّ مرادك بالفاسق والفاجر هو زيد ، فقد حذفته « ليتأتّى لك أن تقول : ما أردت زيدا ، بل غيره » أي تقول هذا عند الحاجة كما إذا كان هناك أحد من أصدقاء زيد ينازعك . ( 6 ) عند المنازعة على ذلك . ( 7 ) أي المسند إليه ، وذلك لأمور : الأوّل : أن لا يكون المسند إليه صالحا إلّا له ، كقولك : خالق العباد وفالق الإصباح وربّ العالمين ، أي اللّه تعالى . الثّاني : أن يكون المسند إليه واجدا لمرتبة راقية من المسند وكان مشتهرا بالاتّصاف به بحيث لا ينصرف الذّهن عند الإطلاق إلّا إليه كقولك : شجاع وقائد غرّ المحجّلين ، أي علي بن أبي طالب عليه السّلام . الثّالث : أن يكون متعيّنا بين المتكلّم والمخاطب كقولك : جاءتني نصف اللّيل ، أي سلمى إذا كان المخاطب عارفا بأنّ بينك وبينها محبّة ، وأنّها لا تتمكّن أن تجيء عندك إلّا نصف اللّيل . ( 8 ) أي عن ذكر تعيّنه ، لأنّ المسند إليه إذا كان معيّنا يكون ذكره عبثا ، فالتّعيّن داخل في الاحتراز المذكور ، إذ متى تعيّن المسند إليه كان ذكره عبثا ، فيكون حذفه احترازا عن العبث ، وإذا كان كذلك فلا يصحّ جعل التّعيّن قسيما للاحتراز .