پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 287

پدیدآورندگان:

ص۲۸۷
لكن ذكره ( 1 ) لأمرين : أحدهما الاحتراز عن سوء الأدب فيما ذكروا له ( 2 ) من المثال وهو خالق لما يشاء وفاعل لما يريد ، أي اللّه تعالى . والثّاني : التّوطئة والتّمهيد لقوله : [ أو ادّعاء التّعيّن ] له ( 3 ) نحو : وهّاب الألوف ، أي السّلطان ( 4 ) [ أو نحو ذلك ( 5 ) ] كضيق المقام عن إطالة الكلام بسبب ضجر أو سآمة ( 6 ) أو فوات فرصة ( 7 )
شرح
( 1 ) أي التّعيّن ، أي ذكر المصنّف التّعيّن « لأمرين . . . » . ( 2 ) أي للتّعيّن ، فإذا قيل : إنّ حذف المسند إليه وهو اللّه تعالى في مثل « خالق لما يشاء فعّال لما يريد » للاحتراز عن العبث كما ذكروا - يكون سوء الأدب ، إذ لا يعقل أن يكون ذكره اللّه تعالى عبثا ، فيقال : إنّ ترك ذكر المسند إليه إذا كان هو اللّه تعالى للتّعيّن كي لا يلزم سوء الأدب .

[ أو ادّعاء التّعيّن ]

( 3 ) أي المسند إليه ، ذكر العلّامة المرحوم الشّيخ موسى البامياني هنا ما لا يخلو ذكره عن فائدة حيث قال : ( لا حاجة إلى ما ذكره من الوجهين في التّفصّي عن إشكال كون الاحتراز عن العبث مغنيا عن ذكر قوله : « أو تعيّنه » ، وذلك لأنّ الأمور المقتضية للحذف من حيث أنفسها لا تصير داعية إلى الحذف ، بل إنّما تصبح دواعي بعد تعلّق القصد بها ، فالمراد من الاحتراز عن العبث قصد الاحتراز عنه ، وكذلك الأمر بالإضافة إلى غيره ، ولا ريب أنّ قصد التّعيّن غير قصد الاحتراز عن العبث ، فيمكن تحقّق أحدهما دون الآخر ، كما يمكن اجتماعهما ، فعليه لا يكون أحدهما مغنيا عن الآخر لعدم الملازمة ) انتهى مورد الحاجة . ( 4 ) حيث حذف المسند إليه أعني السّلطان لادّعاء تعيّنه وأنّ غيره من رعيّته لا يتّصف بذلك ، وإنّما كان ادّعائيّا لإمكان أن يكون غيره كذلك . ( 5 ) أتى باسم الإشارة مفردا لكونه إشارة إلى أحد الأمور المستفادة من التّرديد . ( 6 ) مثال لقوله : « نحو ذلك » ، والضّجر والسّآمة بمعنى واحد ، فعطف « سآمة » على « ضجر » تفسيريّ ، ومثال ذلك قول المريض : عليل ، في جواب كيف أنت ؟ ( 7 ) أي خوف فوات فرصة ، لأنّ الدّاعي للحذف إنّما هو الخوف لا نفس الفوات ، « فوات فرصة » عطف على قوله : « ضجر » ، « فرصة » بمعنى برهة من الزّمان الّذي يمكن أن يؤتى بالمقصود فيه فقوله : ضجر ، وسآمة ، وفوات فرصة من أسباب ضيق المقام .