Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 280

Contributors:

P.280
لا تعجبوا من بلى غلالته * وقد زرّ أزراره على القمر ( 1 )
من باب الاستعارة مع ذكر الطّرفين وبعضهم ( 2 ) لمّا لم يقف على مراد السّكّاكي بالاستعارة بالكناية ، أجاب عن هذه الاعتراضات بما هو ( 3 ) بريء عنه ( 4 ) ، ورأينا تركه ( 5 ) أولى
Commentary
( 1 ) أوّله :لا تعجبوا من بلى غلالته * وقد زرّ أزراره على القمر( تعجبوا ) من العجب ، كفرس بمعنى إنكار ما يرد عليك ( بلى ) بالكسر مقصورا ، وبالفتح ممدودا بمعنى اندراس الثّوب ، يقال : بلي الثّوب ، أي صار خلقا ومندرسا ( غلالته ) من الغلال بالغين المعجمة ككتاب بمعنى الثّوب الرّقيق يلبس تحت الثّياب وتحت الدّرع أيضا ، و ( زرّ ) بمعنى شدّ ، من زررت القميص إذا شدّدت أزراره عليه ، والأزرار جمع زرّ ، كأثواب جمع ثوب . فمعنى العبارة : لا تعجبوا من بلى غلالة هذا المحبوب ، فإنّه قمر وغلالته كتّان ، ومن خواصّ القمر أن يبلي الكتّان . والشّاهد فيه : إنّ السّكّاكي قد صرّح بكونه من باب الاستعارة مع أنّ الطّرفين هما : القمر وضمير أزراره وغلالته مذكوران ، فمن ذلك نعرف أنّ مطلق ذكر الطّرفين لا يكون عنده مانعا عن الحمل على الاستعارة وإن كان عرّفها بأنّها أن يذكر أحد الطّرفين وأريد به الآخر . ( 2 ) أي الخلخالي ، لمّا لم يطّلع على مراد السّكّاكي ، بل زعم أنّ مراده بها أن يذكر المشبّه وأريد به المشبّه به الحقيقيّ كما اعتقده المصنّف . ( 3 ) أي السّكّاكي . ( 4 ) أي الجواب . ( 5 ) أي الجواب ، أي رأينا عدم ذكره في المختصر أولى من ذكره ، ونحن أيضا نترك ما أجاب به الخلخالي رعاية للاختصار ، ومن يريد الاطّلاع عليه ، فعليه الرّجوع إلى المطوّل . هذا تمام الكلام في البحث عن الإسناد .