پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 177

پدیدآورندگان:

ص۱۷۷
لأنّ ( 1 ) رعاية المطابقة لمقتضى الحال وهو ( 2 ) مرجع علم المعاني معتبرة ( 3 ) في علم البيان مع زيادة شيء آخر وهو ( 4 ) إيراد المعنى الواحد في طرق مختلفة [ وهو علم ( 5 ) ] أي ملكة ( 6 ) يقتدر بها على إدراكات جزئيّة ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) تعليل لكون المعاني من البيان بمنزلة المفرد من المركّب . ( 2 ) أي رعاية المطابقة مرجع علم المعاني ، فتذكير الضّمير إنّما هو باعتبار الخبر ، أعني قوله : « مرجع علم المعاني » . ( 3 ) قوله : « معتبرة » خبر أنّ في قوله : « لأنّ رعاية . . . » ثمّ إنّ الشّارح قال : إنّ علم المعاني بمنزلة المفرد من المركّب ، ولم يقل إنّه جزء منه ، لأنّ علم المعاني عبارة عن ملكة خاصّة ، أو عن أصول وقواعد مخصوصة ، فليس الأوّل جزء للثّاني ، وإنّما يكون منه بمنزلة الجزء من الكلّ ، وذلك لأنّ فائدة علم المعاني وثمرته رعاية مطابقة الكلام لمقتضى الحال ، كما يظهر من تعريفه بأنّه علم يعرف به أحوال اللّفظ العربيّ الّتي يطابق بها اللّفظ مقتضى الحال ، وفائدة علم البيان : إيراد معنى واحد بتراكيب مختلفة في الوضوح والخفاء ، مع رعاية المطابقة لمقتضى الحال ، فعلم المعاني مرتبط بشيء واحد أعني الرّعاية ، وعلم البيان مرتبط بأمرين أعني الرّعاية والإيراد ، فيكون علم المعاني من علم البيان بمنزلة المفرد من المركّب ، وليس جزء منه . ( 4 ) أي شيء آخر عبارة عن إيراد المعنى الواحد في تراكيب مختلفة ك ( زيد كثير الرّماد ، وزيد مهزول فصيله ، وزيد جبان كلبه ) فإنّ المراد من الجميع معنى واحد ، أي زيد جواد .

[ تعريف علم المعاني ]

( 5 ) أي علم المعاني . ( 6 ) إنّ تفسير العلم بالملكة إشارة إلى أنّ علم المعاني ليس مجرّد الصّورة الحاصلة من المعلوم في الذّهن ، بل هو ملكة يقتدر بتلك الملكة على إدراكات جزئيّة . ( 7 ) إن قلت : الإدراك لا يوصف بالجزئيّة والكلّيّة ، والّذي يتّصف بهما إنّما هو المدرك كالإنسان ، وزيد ، وحينئذ فالمناسب أن يقال : يقتدر بها على إدراك الجزئيّات . ويمكن الجواب عنه بأحد وجهين : الأوّل : هو تقدير مضاف في الكلام ، أي ملكة يقتدر بها على إدراكات جزئيّة . الثّاني : الإدراك يتّصف بالجزئيّة تبعا للمدرك ، إذ جزئيّة المدرك تستلزم جزئيّة الإدراك ، فحينئذ يكون قوله : « إدراكات جزئيّة » صحيحا من دون حاجة إلى تقدير مضاف .