پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 179

پدیدآورندگان:

ص۱۷۹
عن الأحوال الّتي ليست بهذه الصّفة ( 1 ) مثل الإعلال والإدغام والرّفع والنّصب وما أشبه ذلك ( 2 ) . ممّا لا بدّ منه في تأدية أصل المعنى ( 3 ) وكذا المحسّنات البديعيّة ( 4 ) من التّجنيس ( 5 )
شرح
( 1 ) أي بالصّفة الّتي يطابق اللّفظ بها مقتضى الحال . ( 2 ) كالتّثنية والجمع والتّصغير والنّسبة ، فهذه الأحوال وإن كانت ممّا لا بدّ منه في تأدية أصل المعنى إلّا أنّها ليست من الأحوال الّتي يطابق اللّفظ بها لمقتضى الحال ، فيكون تعريف علم المعاني بما ذكره المصنّف جامعا ومانعا ، أمّا كونه جامعا فواضح لا يحتاج إلى البيان ، وأمّا كونه مانعا فلخروج سائر العلوم بإضافة الأحوال إلى اللّفظ العربيّ في قوله : « تعرف به أحوال اللّفظ العربيّ » فيخرج علم الحكمة ، لأنّه علم تعرف به أحوال الموجودات لا الألفاظ فضلا عن أحوال اللّفظ العربيّ ، وكذا يخرج علم المنطق لأنّه علم تعرف به أحوال المعقولات الثّانويّة فلا يرتبط بالألفاظ أصلا ، ويخرج علم الفقه لأنّه علم تعرف به أحوال أفعال المكلّفين ، وعلم الطّبّ لأنّه علم تعرف به أحوال بدن الإنسان ، وعلم الأصول لأنّه علم تعرف به أحوال الأدلّة الشّرعيّة من الكتاب والسّنّة والإجماع وغيرها . ثمّ يخرج النّحو والصّرف واللّغة بتوصيف الأحوال بقوله : « الّتي بها يطابق اللّفظ مقتضى الحال » لأنّ هذه العلوم وإن كانت ممّا تعرف به أحوال اللّفظ العربيّ ، ولكن لا تعرف بها الأحوال الّتي بها يطابق اللّفظ مقتضى الحال . ( 3 ) فالإدغام والإعلال والرّفع والنّصب وإن كانت من أحوال اللّفظ العربيّ إلّا أنّها ليست من الأحوال الّتي بها يطابق اللّفظ لمقتضى الحال . ( 4 ) حيث إنّها تخرج عن مسائل علم المعاني ما لم يقتضيها الحال وإلّا فتكون داخلة فيها . ( 5 ) التّجنيس عبارة عن توافق كلمتين في اللّفظ دون المعنى كقوله :قال محمّد هو ابن مالك * أحمد ربّي اللّه خير مالكفالمالك في آخر الشطر الأوّل من البيت موافق للمالك في الشطر الثّاني من البيت في اللّفظ دون المعنى .