بان لا اعلم ما في ذاتك وحقيقتك ليس بكلام مرضى لان المراد لا اعلم معلومك لوقوع التعبير عن تعلم معلومى بتعلم ما في نفسي فيكون المراد من النفس محل العلم دون الذات والحقيقة ( قوله وهي الحالة الخ ) لان المصدر الذي يكون على وزن فعلة بكسر الفاء يكون للحالة والنوع ولا مناة بينه وبين التأكيد لاشتماله على التأكيد ( قوله اى تطهير اللّه ) اى المراد من صبغة اللّه تطهير اللّه فهو تفسير لقوله مصدر فكان حقه التقديم الا انه لم يرض بالفصل بالتفسير بين الموصوف والصفة ( قوله مؤكدا لمضمون الخ ) فيكون عامله واجب الحذف كما في وله على ألف درهم اعترافا والأصل صبغنا اللّه صبغة ولوجوب حذفه وجه آخر وهو انه أضيف المصدر إلى فاعل الفعل فان المصدر الذي يضاف إلى معمول الفعل أو يذكر معه يكون حذف عامله واجبا على ما في الرضى ( قوله يسمونه المعمودية ) اسم الماء الذي غسل به عيسى عليه السّلام فمزجوه بماء آخر فكما اخذوا منه ماء صبوا بقدره ماء آخر ( قوله وصبغنا اللّه ) اى غمسنا اللّه في الايمان الذي هو كالماء الطهور من صبغ يده في الماء غمسها فيه أو لوننا اللّه من صبغه كمنعه ونصره وضربه لونه لا مثل صبغتنا بأحد المعنيين وكذا الحال في الوجه الثاني ( قوله بلفظ الغرس ) في اغرس ويغرس لوقوعه في صحبة غرس الأشجار المذكور تقديرا ( قوله على أن الفعل الخ ) ولا يجوز ان يقرأ على صيغة الخطاب أو يسند إلى لفظ البين كما في قوله تعالى
لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ
إذ لم تقع المزاوجة على البين الا ان يجعل لفظ البين مقحما ( قوله اى يجعل اه ) فقوله في الشرط واجزاء حال من المعنيين أو صفة له وماقع فيه المزاوجة محذوف ( قوله إذا ما نهى الخ ) والمقصود منه انها في ودادي على خلاف ما انا عليه في ودادها ( قوله إذا احتربت يوما الخ ) الضمائر راجعة إلى الفرسان في البيت السابق والمعنى إذا تحاربت هؤلاء الفرسان وتقاتلوا ففاضت دماؤها التي يسفكونها في القتال تذكرت ما بينهم من القرابة الجامعة لهم ففاضت دموعها اشفاقا على قطيعة الرحم يريد انهم مع كونهم أقارب تقاتلوا وتحاربوا ( قوله من أن معناها الخ ) لأن الظاهر أن يكون في الشرط والجزاء ظرفا لتزاوج ( قوله ومنه العكس الخ ) ففيه تبديل المعنى وتعكيسه أو لا ثم يتبعه وقوع التبديل في اللفظين بخلاف رد العجز على الصدر فإنه ايراد اللفظين أحدهما في أول الكلام والثاني في آخره كما في قوله تعالى
وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ
فلذا كان العكس من المحسنات المعنوية ورد العجز على الصدر من المحسنات اللفظية ( قوله ومعنى وقوعه الخ ) اى ليس معناه انه يقع في شئ كأن بين الطرفين ( قوله وهما لفظان واقعان في طرفي