تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
فكسره ( قوله وهو نصب الرقيب ) فما قيل العجز كأنه رقيب نصب لفهم العجز ( قوله فيه خطوط مستوية ) فما قيل العجز والعجز كأنهما خطان مستوويان في البيت ( قوله بمنزلة البيت ) في ان رعاية القافية واجبة فيهما بخلاف المصراع الا انه فرق بينهما فان البيت يكون بيتا واحدا والفقرة لا تكون فقرة بدون الأخرى ( قوله حلى ) بفتح الحاء وسكون اللام زيور وجمعه حلى بضم الحاء وكسرها وتشديد الياء مع كسر اللام ( قوله إذا عرف الروى ) اى من حيث إنه روى بان يعرف القافية أيضا لان الروى آخر القافية فلا يرد ان معرفة الروى وهو النون في الآية والميم في البيت لا تدل على أن العجز يختلفون وحرام لجواز ان يكون مختلفون ومحرم إلى ما ذكرنا أشار الشارح رحمه اللّه بقوله إذ لو لم يعرف ان القافية مثل سلام الخ ( قوله لوقوعه في صحبته ) اى لوقوع الشئ في صحبة الغير في قصد المتكلم بان يكون ذكر الغير سابقا اما محققا أو مقدرا وقصد المتكلم وقوع شئ في صحبته فاندفع ما يتوهم من أن الوقوع في صحبته بعد الذكر فكيف يكون علة له قال الشارح رحمه اللّه تعالى في شرحه للمفتاح سواء كان بينهما شئ من العلاقات المعتبرة في المجاز كاطلاق السيئة على جزاء السيئة المسبب عنها المترتب عليها أو لا كاطلاق الطبخ على خياطة الجبة

[ المشاكلة ليست بحقيقة ولا مجاز ]

والقميص ومن ههنا قوى اشكال المشاكلة بأنها ليست بحقيقة وهو ظاهر ولا مجاز لعدم العلاقة ولا محيص سوى التزام قسم ثالث في الاستعمال الصحيح أو القول بان الوقوع المذكور نوع من العلاقة فيكون مجازا انتهى أقول القول بكونه مجازا ينافي كونه من المحسنات البديعة وانه لا بد في المجاز من اللزوم بين المعنيين في الجملة فتعين الوجه الأول ولعل السر في ذلك ان في المشاكلة نقل المعنى من لباس إلى لباس فان اللفظ بمنزلة اللباس ففيه إراءة المعنى بصورة عجيبة فيكفيه الوقوع في الصحبة فيكون محسنا معنويا وفي المجاز نقل اللفظ من معنى إلى معنى فلا بد من علاقة مصححة للانتقال والتغليب أيضا من هذا القسم إذ فيه أيضا نقل المعنى من لباس إلى لباس آخر لنكتة ولذا كان وظيفة المعاني وان صرح الشارح رحمه اللّه فيما سبق بكونه من باب المجاز فالحقيقة والمجاز والكناية اقسام للكلمة إذا كان المقصود استعمال الكلمة في المعنى واما إذا كان المقصود نقل المعنى من لفظ إلى آخر فهو ليس شيئا منها ( قوله حيث اطلق الخ ) فيه إشارة إلى ما في شرح المفتاح من النفس وان أريد بها الذات والحقيقة لا تطلق على اللّه تعالى الا بطريق المشاكلة فاندفع ما قيل إن النفس قد يراد به الذات وقد يراد به القلب واطلاق النفس عليه تعالى بالمعنى الثاني يكون بالمشاكلة واما بالمعنى الأول فلا لان الذات تطلق عليه تعالى على أنه قال في شرح الكشاف وأنت خبير