السرج في النسخ الصحيحة من الصحاح القربوس للسرج فلا مخالفة بينه وبين ما فسره الشارح رحمه اللّه به الا بالاجمال والتفصيل ( قوله وكذلك كل مخاطر ) اى مثل ذلك الاهمال فعل من يلقى نفسه في الأمور الصعبة أو مثل زيارة الخبائب كل امر خطير يهتم به في التعويد أو مثل ذلك الرجل يريد نفسه كل مخاطر في تعويد فرسه ( قوله شبه هيئة وقوع العنان الخ ) اى شبه الهيئة الحاصلة من وقوع العنان المذكور بالهيئة الحاصلة من وقوع الثوب المذكور في الشكل والصورة فبعد التشبيه المذكور استعار الاحتباء الذي هو احداث تلك الهيئة وايجاده لوقوع العنان في قربوس السرج بان صور الوقوع بصورة الايقاع واسنده إلى الفرس مبالغة في تأدبه كما صور القدوم بصور الاقدام في اقدمنى بلدك حق لي على فلان وقد مر فالايقاع المشبه تخييلى والايقاع المشبه به تحقيقى فالاستعارة المذكورة استعارة تصريحية تبعية مبنية على التشبيه المذكور ولولا ذلك التشبيه لما حسن استعارة الاحتباء للوقوع المذكور فتدبر فإنه مما خفى على الناظرين ( قوله لان الركبتين الخ ) ولان العنان يقع على القربوس بعد ما وقع على جانبي الفم كما لحيوة تقع على الركبتين بعد وقوعها على الظهر ( قوله والمهارى ) بفتح الراء وكسرها كالصحارى والحوارى ( قوله أخذنا في الأحاديث ) لم يبين معنى الأطراف وهو الواجب فهي اما جمع طرف بكسر الطاء بمعنى الكريم اى كرائم الأحاديث يقال هو من أطراف العرب اى كرائمهم أو طرف بالتحريك بمعنى الناحية اى فنون الأحاديث ( قوله حتى أفاد انه الخ ) لان نسبة الفعل الذي هو صفة الحال إلى المحل تشعر بشيوعه في المحل واحاطته بكله فالباء في باعناق للملابسة وقيل للتعدية اى أذهبت الأباطح أعناق المطايا فيكون المطايا مشبها بالماء وأعناقها بالأشياء التي على الماء في الوادي ولا يخفى لطف الأول ( قوله من الإبل ) المشبه بالماء ( قوله كما في قوله تعالى واشتعل الخ ) حيث اسند الاشتعال الذي هو صفة الشيب إلى الرأس الذي هو محله للاشعار باستيعابه له ( قوله فقلت له الخ ) مقول القول البيت الذي بعده * الا أيها الليل الطويل الا انجلى * بصبح وما الاصباح منك بامثل * والضمير له لليل في بيت قبله * وليل كموج البحر ارحى سدوله * على بأنواع الهموم ليبنلى * قال المرزوقي يجوز ان يكون التمطى مأخوذا من المطا وهو الظهر فيكون التمطى مد الظهر ويجوز ان يكون من التمطط بمعنى المد بقلب أحد الطائين ياء ( قوله فاستعار الخ ) فهنا ثلث استعارات تصريحية تخييلية لالحاق شكل الليل وصورته المخيلة بالشخص المتمطى المردف المثقل ( قوله والظاهر الخ ) يعنى انه استعارة واحد
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 493
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٤٩٣