تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
منها ترشيحا ولا تجريدا لعدم ملايمته للمشبه به ولا للمشبه فما قيل لا ينكشف الداعي إلى جعل قرينة الاستعارة المصرحة متعددة دون الاستعارة بالكناية بل جعلوا واحدا منها مما يصرف بها عن الحقيقة قرينة والزائد عليه ترشيحا ليس بشئ فان ملايم المشبه به ما عدا القرينة سواء كان في المصرحة أو المكنية ترشيح الا ان القرينة في المكنية تكون ملايم لمشبه به كالاظفار وفي المصرحة تكون ملايم المشبه كيرمى ( قوله بالسيوف ) لا بالنيران لقوله في ايماننا ( قوله أنامله ) فسرها بالأنامل دون الأصابع إشارة إلى أن إصابة الصاعقة بسهولة ففيه مبالغة في شجاعته ( قوله في الجود وعموم العطايا ) ففي البيت استتباع حيث ضمن مدحه بالشجاعة مدحه بالسخاوة ( قوله وباعتبار اخر ) بالإضافة كما هو السابق أو بالوصفية فالمراد بذلك غير الاعتبارات السابقة وعلى الأول الأمور المذكورة من الطرفين والجامع وغيرهما ( قوله استعارة الاحياء الخ ) والجامع كون كل واحد منهما موصلا إلى الحياة ( قوله وهذا أولى من قول المصنف الخ ) لان المستعار منه هو الاحياء لا الحياة وانما قال أولى لأنه يمكن ان يقال المراد بالحياة الاحياء لكونها ثراله ( قوله ثم الضد ان الخ ) توجيه هذه العبارة عندي ان الضدين ان كانا قابلين للشدة والضعف بان يكون كل واحد منهما قابلا لهما كالعلم والجهل والعجز والقدرة كان استعارة الضد الأشد كالجاهل للضد الأضعف وهو الأقل علما وقدرة أولى من استعارته العلم والقدرة وبالعكس فان استعارة العالم للجاهل لأقل جهلا أولى من استعارته لقليل الجهل والمصنف رحمه اللّه تعالى ترك هذا القسم لظهوره وهو الذي تعرض له الشارح رحمه اللّه تعالى أو بان يكون أحدهما أشد والاخر مختلفا بالشدة والضعف كالميت والحي الجاهل والعاجز كان استعارة اسم الميت للحى الأقل علما والأضعف قدرة أولى من استعارته للحى قليل العلم والقدرة والأقل علما أولى من الأقل قدرة وكذا في جانب الأشد اى الميت إذا استعير له اسم الحي فكل ميت كان أكثر علما أو اشرف علما أولى باستعارة اسم الحي من ميت قليل العلم والقدرة والأكثر علما أولى من الأكثر قدرة وقيل غاية توجيهه ان يقال وصف المعروض بوصف العارض وأراد بالضدين القابلين للشدة والضعف معروضيهما القابلين للشدة والضعف في الجامع ووجه الشبه فقليل العلم والقدرة والميت ضدان باعتبار ما يشملان عليه اعني الحياة والموت قابلان للشدة والضعف باعتبار الجامع وهو عدم فائدة الحياة انتهى فمعنى العبارة على هذا التوجيه ان كان معروض الضدين نحو قليل العلم والميت فإنهما معروضان للحيوة والموت اللذين هما ضدان قابلين للشدة والضعف في الجامع اعني عدم فائدة