تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
الخ * في جواز إرادة المعنى الأصل في كل منهما * قال قدس سره من الجهة الأخرى الخ * وهي كونه بمنزلة المفرد من المركب ( قوله هذا بحث الخ ) بيان للحاصل والتشبيه اما مبتدأ محذوف الخبر أو عكسه أو موقوف الاخر على سبيل

[ كون وجه الشبه أقوى شرط في الاستعارة المصرحة فقط ]

التعداد والتشبيه مطلقا مبنى الاستعارة مطلقا وكون وجه الشبه أقوى شرط في الاستعارة المصرحة فقط قال العلامة في شرح المفتاح في مبحث تعريف الاستعارة ان الاستعارة اما ان تعتمد على نفس التشبيه واما ان تعتمد على لوازمه اما الأول فبان يشترك شيئان في وصف وفي أحدهما أقوى من الاخر فيعطى الناقص اسم الزائد مبالغة في تحقق ذلك الوصف له كما تقول في الحمام أسد وأنت تريد الشجاع واما الثاني فبان يشترك شيئان في وصف وانما يثبت كما له في المشبه به بواسطة شئ آخر فيثبت ذلك الشئ في المستعار مبالغة في اثبات الاشتراك كما تقول انشبت المنية أظفارها وأنت تريد بالمنية السبع بادعاء السبعية لها وانكار أن تكون شيئا غير سبع فيثبت لها ما يختص المشبه به وهو الأظفار وبما ذكرنا ظهر لك ان ما قيل إن مبنى الاستعارة انما هو التشبيه الذي فيه وجه الشبه أقوى والمبحوث عنه أعم فاسد وما أجيب عنه من أن ذكر ما عدا التشبيه الذي فيه وجه الشبه أقوى متطفل وان ابتناء الاستعارة على التشبيه الاصطلاحي لا يقتضى ابتناءها على كل فرد منه مع كونه تكلفا بناء الفاسد على الفاسد ( قوله ولما كان هو أخص إلى آخره ) لا وجه ابراز الضمير الا ان يقال إنه تأكيد للمستتر ثم لا يخفى ان كون التشبيه الاصطلاحي من مقاصد علم البيان الباحث عن أحوال اللفظ العربي من حيث وضوح الدلالة يقتضى ان يكون عبارة عن اشتراك شيئين في المعنى الذي هو مدلول الكلام أو الكلام الدال عليه كما يدل عليه ( قوله وهو الاستعارة التي كان أصلها التشبيه إلى آخره ) والتشبيه اللغوي عبارة عن فعل المتكلم فبينهما مباينة لكن المصنف رحمه اللّه تعالى لما فسر التشبيه الاصطلاحي أيضا بفعل المتكلم حيث جعل جنسه التشبيه اللغوي كان أخص منه فمعنى كونه من مقاصد علم البيان ان البحث عما يتعلق به من الطرفين ووجه التشبيه واداته والغرض منه من مقاصده ومعنى قوله أصلها التشبيه انها فرعه يترتب عليه لا انها مسبوكة منه ولذا قال فذكر المشبه به وأريد به المشبه دون فحذف المشبه وأريد منه المشبه به وضمير فصار راجع إلى الكلام دون التشبيه أو إلى التشبيه بمعنى الكلام الدال عليه على سبيل الاستخدام وانما فسره بفعل المتكلم لأنه المعنى الحقيقي له عندهم كما يدل على ذلك ما سيجئ من قوله لأنه كثير اما يطلق على الكلام الدال على المشاركة لأنه بهذا المعنى كثير الاستعمال
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 434 | عبد الحكيم السيالكوتي