انه الخ * لما كان مفاد ظاهر عبارة الشارح رحمه اللّه انه أراد ان يبين ان اى جملة يجوز وقوعه حالا واى جملة لا يجوز يعنى تبيين مواضع جوار الحال بالواو وغيرها وحينئذ يلزم ان يكون تقييد جملة بقوله خالية عن ضمير ما يجوز ان ينتصب عنه حال لغوا إذ كل جملة تصح ان تقع حالا بالواو سوى المضارع المثبت سواء كانت خالية عن الضمير أو مشتملة عليه صرفها السيد عن ظاهرها بان المراد بيان موارد ذلك الحكم الكلى بان كل جملة خالية عن ضمير صاحبها يصح ان تقع حالا حال تلبسه بالواو الا المضارع المثبت الخالي عن الضمير فإنه لا يصح وقوعه حال تلبسه بالواو وإذا كان صحة وقوعها حالا مقيدة بحال كونها متلبسة بالواو فهم منه ان الواو واجب فيه فعلم منه ان كل جملة خالية عن الضمير يصلح لهذا الوصف الا المضارع المثبت ( قوله أو منكرا مخصوصا بالنعت أو بالإضافة أو بوقوعه بعد النفي أو شبهه ) اعني النهى والاستفهام ( قوله ولا نكرة محضة ) اى لا يكون شئ من المسوغات معها كتقديم الحال عليه أو اشتراكها مع المعرفة في الحال أو كون الحال جامدا غير صالح للوصفية نحو هذا خاتم حديدا وعندي راقو دخلا كذا في شرح التسهيل ( قوله ليدخل فيه الجملة الخالية الخ ) وادخاله مطلوب ليعلم حكمها بالاستثناء عنه بطريق الإشارة انه يمتنع وقوعها حالا بالواو ( قوله لا يصح ان تقع حالا ) في المغنى وذلك بالاجماع لكن في البسيط جوز الفراء وقوع الامر ونحوه حالا ( قوله دون الانشائية ) لأنها اما طلبية أو ايقاعية بالاستقراء والمقصود من الأولى مجرد الطلب سواء وقع مضمونها أولا ومن الثانية الايقاع وهو مناف لقصد وقت الوقوع وهذا التعليل جار عند من يجوز وقوع الانشاء خبرا من غير تأويل وعند من لم يجوزه كذا في الرضى ومعنى قوله مجرد الطلب اى نفس الطلب لا حصوله في الخارج وان كان لازما له فلا يرد ان الطلب الذي هو مضمون الطلبية امر متيقن حصوله فلم لا يجوز وقوعه حالا بذلك الاعتبار وان كان المطلوب غير متيقن الحصول ( قوله وزعموا الخ ) انما قال زعموا إشارة إلى ضعفه فإنه صرح في شرح التسهيل المصري بجواز وقوع الشرطية حالا نحو افعل هذا ان جاء زيد فقيل يلزم الواو وقيل لا يلزم وهو قول ابن جنى ( قوله لتصدرها إلى آخره ) يشكل بنحو أنت طالق ان دخلت الدار ومنقوض بان المكسورة فان الجملة المصدرة بها تقع حالا والسر ان الحرف انما يقتضى التصدر على الجملة التي دخلتها ( قوله واما الواو الداخلة الخ ) يعنى ما ذكر من امتناع وقوع الشرطية حالا انما هو فيما عدا هذه الصورة واما هذه الصورة فمختلف فيها ( قوله باللزوم لذلك الكلام
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 408
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٤٠٨