تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
بالحال وهو ليس بمقصود وان كان اهلاك واقعا في تلك الحال وصاحب الكشاف راعى جزالة المعنى فجعلها صفة فإنه من علماء البيان يرجح جانب المعنى على جانب اللفظ مع وقوعه صفة في آية أخرى كما سبق وأبطل ابن مالك كونها صفة بوجوه خمسة أحدها ان قياس الصفة على الحال لا يضح لان بينهما فرقا لجواز تقديم الحال على صاحبها وتخالفهما في الاعراب والتنكير والتعريف واغناء الواو عن الضمير الثاني انه مذهب لم يعرف لبصرى ولا كوفي فلا يلتفت اليه الثالث انه معلل بما لا يناسب لان الواو تدل على الجمع بين ما قبلها وما بعدها وذلك مستلزم لتغايرهما وهو ضد ما يراد من التأكيد الرابع ان الواو فصلت الأول من الثاني ولولاها لتلاصقا فكيف يقال أكدت لصوقها الخامس ان الواو لو صلحت لتأكيد لصوق الصفة لكان أولى المواضع بها موضعا لا يصلح للحال نحو ان رجلا رأيه سديد لسعيد فرأيه سديد جملة نعت بها ولا يجوز اقترانها بالواو لعدم صلاحيتها للحال بخلاف قوله
وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ
لأنها بعد منفى كذا في شرح التسهيل للفاضل المصري وكلها مندفعة اما الأول فلانهم قاسوا الحال على الصفة في ان الأصل فيها عدم الواو واما الثاني فلانها زائدة وقد أثبتها الكوفيون فلا يكون قياسا في اللغة واما الثالث فلانها لتأكيد اللصوق واللصوق يناسب الجمع لا لتأكيد مضمون الجملة واما الرابع فلان كونها بعد الا وكونها جملة يدل على انفصالها عما قبلها فلا يصح قوله ولولاها لتلاصقا واما الخامس فلوقوعها فيما لا احتمال للحالية اعني قوله تعالى
سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ
( قوله وحمله على الوصف الخ ) هذا من جملة كلام السكاكى رحمه اللّه اعتذار من جانب الكشف بأنه سهو والسهو معفو انما الموآخذة على الخطأ وليس بسهو لأنه مصر على ذلك وصرح بذلك في مواضع متعددة ( قوله خولف ذلك الأصل ) اى في الجملة وهي ما إذا لم يكن مضارعا مثبتا ( قوله لتثبت ) اى الحال ( قوله وكل من الضمير والواو الخ ) اما الضمير فلكونه عبارة عن المرجع واما الواو فلكونه موضوعا لربط ما بعدها بما قبلها ( قوله في الحال المفردة والخبر والنعت ) اى في الحال المسند إلى متعلق ذي الحال نحو ضربت زيدا قائما أبوه وكذا الخبر والنعت فلا يرد ان الضمير فيها لكونها صفة محتاجة إلى الفاعل لا للربط وإذا يرتبط كل واحد منها بموصوفها إذا كانت جامدة من غير ضمير ( قوله ومعنى اصابته الخ ) يعنى ان المراد بالأصل الكثير الراجح في الاستعمال لا الأصل في الوضع ( قوله والحال الخ ) معطوف على قوله وكل واحد منها صالح للربط مقدمة ثانية لاثبات مجئ الحال بالواو * قال قدس سره والحاصل