أولم يكن شئ منهما مقصودا فيهما أو مقصودا في إحديهما دون الأخرى ففي جميع هذه الصور رعاية التناسب بينهما من محسنات العطف اما في الصورتين الأخريين فظاهر لان المقصود يحصل بالاختلاف أيضا واما في الصورتين الأوليين فلان وجوب اتفاقهما لتحصيل المقصود اعني التجدد والثبوت لا ينافي ان يكون محسنا بالقياس إلى العطف لتحقق مجوزاته في صورة اختلافهما أيضا وهو عدم الاختلاف خبر أو انشاء ووجود الجامع * قال قدس سره يمكن ان يدفع الخ * يمكن ان يقال إن كونه في غاية السقوط بناء على أنه صرح ببطلان مذهب الكوفيين بأبلغ وجه وأبطل حمل كلام السكاكى رحمه اللّه عليه في بحث تقديم المسند اليه حيث قال في بحث تقديم المسند اليه في شرح قول السكاكى رحمه اللّه تعالى فلا يكون لقولنا زيد عرف غير احتمال الابتداء وهو احتمال التقديم اللهم الا بذلك الوجه البعيد وهو كون زيد مرفوعا على أنه بدل من ضمير الفاعل كما علمت لا كون الفاعل جائز التقديم على الفعل كما هو مذهب الكوفيين على ما قيل فإنه فاسد لا معنى له أصلا انتهى فلا ينبغي ان يحمل كلامه على ما أبطل حمل كلامه عليه وحينئذ لا يكون ما ذكره السيد رافعا لغاية السقوط ( قوله بان يؤتى بالثانية فعلية صرفة ) وان كانت مناسبة للأولى في إفادة التجدد بخلاف الاسمية الصرفة فإنه لا مناسبة لها بالأولى لا معنى ولا صورة ولذا لم يتعرض لها ( قوله واختلاف الاعرابين ) اى في المعطوف باختلاف الاعتبارين اى في المعطوف عليه ( قوله وبهذا يحصل المناسبة ) اى مناسبة الاسمية والفعلية لأنها على تقدير النصب وان كانت عطفا على الاسمية لكن باعتبار فعليتها نظرا إلى الخبر كذا نقل عن الشارح رحمه اللّه تعالى * قال قدس سره مشتملة على جملة اسمية * وجملة فعلية اى على تأويل جملة اسمية بان يقال زيد قام في معنى زيد قائم بالنظر إلى المبتدأ وتأويل جملة فعلية بان يقال إنه في معنى قام زيد نظرا إلى الخبر ( قوله تذنيب ) في التاج التذنيب دانبال كردن والذنابة بالضم التابع كذا في القاموس ( قوله يؤتى بها لتقرير مضمون الجملة الاسمية ) كذا في شرح المفتاح العلامة اى حال فلا يرد المصدر المؤكد لمضمون الجملة نحو له على ألف درهم اعترافا ولا الجملة المؤكدة للجملة نحو هو الحق لا شبهة فيه والأظهر ما في الرضى اسم غير حدث يقرر مضمون الجملة لافادته انها لا تكون الا مفردا غير مصدر لكن في التسهيل وقوع الجملة حالا مؤكدة نحو هو زيد لا شك فيه لكن الظاهر أنها جملة مؤكدة وفي الرضى والمفصل والتسهيل والمسائل المتفرقة للشيخ ابن الحاجب لتقرير مضمون الخبر وتأكيده ولعل مرادهم الخبر من حيث
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 404
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٤٠٤