الصورتين يستلزم التقارن بين حصوليهما ولايجاب بان التقارن في الحصولين ليس في الخيال لعدم كونهما من الصور لان المراد بالخيال الخزانة مطلقا ليشمل التقارن في المعاني والصور وانما ينسب إلى الخيال لان ابتداء التقارن فيه والتقارن في المعاني فرع التقارن في الصور كما حققه السيد قدس سره ( قوله ليكون له وجه صحة ) فيه انه ان أراد من حيث إنهما مفهومان اى حاصلان في الذهن لا يصح الحكم بالتضاد لان المفهوم من حيث إنه مفهوم وهو الصورة الحاصلة ولا تضاد بين الصور وان أراد من حيث ذاتهما لا يصح الحكم بالتقارن في الخيال لأنه انما هو بين الصور وان أراد مطلقا فالتضاد بينهما من حيث الوجود العيني والتقارن من حيث الوجود الذهني لكن يجرى هذا بعينه فيما إذا أريد بتصوريهما العلم بمعنى الصورة الحاصلة فان التضاد بينهما بالنظر إلى الوجود العيني والتقارن باعتبار الوجود الذهني ( قوله أراد بالشيئين الجملتين ) والتغيير للاختصار والتفتن ( قوله وبالتصور المفرد الواقع الخ ) باطلاق التصور على المتصور وحمل اللام على العهد ( قوله لأنه قد رد هذا الكلام على السكاكى رحمه اللّه تعالى ) يعارضه انه ناقل لكلام السكاكى رحمه اللّه تعالى فكيف ينسب اليه ما ليس هو قائلا به ( قوله مما لا يدل عليه الخ ) يدل عليه انه نسب اليه فان طريقة المصنف رحمه اللّه تعالى انه إذا نقل كلام السكاكى رحمه اللّه على غره نسب اليه والافكل ما في هذا الكتاب من السكاكى رحمه اللّه تعالى ( قوله ويأباه قوله في التصور الخ ) فيه ان الاباء انما هو إذا أريد تعريف الجنس واما إذا أريد تعريف العهد كما يدل عليه قول القائل وبالتصور المفرد الواقع في الجملة فلا كما لا يخفى * قال قدس سره اى إذا كان المقصود مجرد الخ * فقوله من غير تعرض الخ بيان للتجرد وذكر التجرد والثبوت على سبيل التمثيل والمعنى من غير قصد التعرض لقيد زائد على مجرد الاخبار ولا شك ان كون المقصود مجرد الاخبار من غير قصد امر زائد لا ينافي دلالته على التجدد أو الثبوت أو غيرهما فلا يرد ان قام زيد وقد عمر يدلان على التجدد والمضي وزيد قائم وعمرو قاعد على الثبوت المقابل للتجدد اعني الحدوث في زمان معين من الأزمنة الثلاثة فكيف يصح التمثيل بهما لمجرد الاخبار وحينئذ لزمك ان تراعى تناسب الجملتين وان كان المقصود اعني مجرد الاخبار يحصل بعدم رعاية التناسب أيضا هذا ولا يخفى ان اللائق لهذا التوجيه ان يقال من غير تعرض للتجدد والثبوت بدون قوله في إحديهما وفي الأخرى فالوجه ان يقال إنه تقييده لتجريد الاخبار بان المراد منه ان لا يكون المقصود اختلافهما في التجدد والثبوت مثلا وذلك بان يكون المقصود فيهما التجدد أو الثبوت
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 403
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٤٠٣