يدل على طلب حصوله غير مقيد بزمان من الأزمنة فتدبر فإنه قد خفى على بعض الناظرين وهذا الكلام لطلب أصل الشكر كما يدل عليه قوله لطلب الشكر لا لطلب استمرار الشكر فلا يرد ما قيل إن الاستمرار التجددي المستفاد من هل أنتم تشكرون أمس بالمقام من الاستمرار الثبوتى المستفاد من فهل أنتم شاكرون ( قوله وقد اخذ الخ ) توضيحه ما في الشفاء ان مطلب هل على قسمين أحدهما بسيط وهو مطلب هل الشئ موجود على الاطلاق أو ليس بموجود على الاطلاق والآخر مركب وهو مطلب هل الشئ موجود كذا وليس بموجود كذا فيكون الموجود رابطة لا محمولا مثل هل الانسان موجود حيوانا وبهذا اندفع ما قيل إن هذا الكلام ظاهري حال عن التحصيل إذ المعتبر في كل قضية سوى الوجود الرابطي أمران فلا يستحق ما محموله الوجود ان يكون بسيطة بالنسبة إلى ما محموله غير الوجود * قال قدس سره قد يطلب الخ * فيه إشارة إلى أن بيان الشارح رحمه اللّه لما الشارحة للاسم قاصر حيث اكتفى بالقسم الأول فقط ولعل اكتفائه ههنا وقد ذكر في التلويح كلا قسميه لأنه الذي يحتاج اليه في شرح قول المصنف رحمه اللّه ويقع هل البسيطة بينهما في الترتيب ( قوله فيجاب بايراد لفظ اشهر ) اى أحق الجواب ذلك إذ مفهوم الاسم امر مجمل فإذا أجيب بمركب دخل في الجواب تفصيل ليس من دواخل المسؤول عنه فإذا لم يوجد مفردا شهر عدل إلى التركيب ولا يكون التفصيل المستفاد منه مقصودا والمراد بالاسم ههنا ما يقابل المسمى إذ شرحه الاسم لا يختص بالاسم المقابل للفعل والحرف ( قوله اى حقيقته الخ ) اى ليس المراد بالماهية ما يقع في جواب ما هو فإنه شامل لما يكون شرح الاسم بل الماهية الموجودة ووصف الحقيقة بالتي هو بها هو إشارة إلى أن المراد بالحقيقة الماهية الثابتة في نفس الامر لا المتحققة في الخارج على ما صرح به في التلويح من أن تعريفات الماهيات الثابتة في نفس الامر تعريفات حقيقية ( قوله فيجاب بايراد ذاتياته ) اى حق الجواب ذلك وربما أقيمت الرسوم مقامها توسعا واضطرارا كذا في شرح الإشارات وحكمة الاشراق ( قوله بين ما التي لشرح الاسم ) اى يطلب به معنى الاسم على ما في الشفاء وليس ما الشارحة مختصا بطلب الحد التام الأسمى على ما وهم وان كان الشايع ذلك ( قوله لان من لا يعرف الخ ) في الشفاء واما ان طلب أحد هل حركة أو زمان أو خلاء أو اله موجود فيجب ان يكون فهم أولا ما يدل عليه هذه الأسامي انتهى ويفهم منه انه لا بد من معرفة مفهوم الاسم اجمالا قبل طلب الوجود * قال قدس سره ولم تعرف خصوصية ذلك المفهوم * اى لم تعرف خصوصية توجب تمييز ذلك المفهوم عندك من بين المفهومات
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 355
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٣٥٥