تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
لان العارض لا يكون قائما بنفسه لكن فيه خفأ لان معنى عارض اعني ذات ماله العروض ليس معنى قائما بالغير نعم انه يقتضى اتصافه بالعروض كونه قائما بالغير فتدبر * قال قدس سره إلى زيادة تكلف * اى تكلف زائد وهو تأويل الفعل الواقع في صورة القصر بالمشتق نحو ما ضرب زيد الا عمرا وانما قال ذلك لان في اعتبار المعنى الأول أيضا تكلفا وهو اعطاء الدال حكم المدلول لان القصر من أحوال المسند والمسند اليه ( قوله إذا أريد الخ ) فإن كان هذه الإرادة للمبالغة وعدم الاعتدار بغيرها كان القصر حقيقيا ادعائيا وان كانت بحسب الحقيقة كان حقيقيا تحقيقيا كاذبا ( قوله وهو لا يكاد يوجد ) اى القصر الحقيقي التحقيقى لا يوجد في نفس الامر ( قوله لتعذر الإحاطة الخ ) كناية عن كثرتها وإذا كان للشئ صفات كثيرة لا يمكن قصره على صفة واحدة في نفس الامر واما ما ذكره الشارح رحمه اللّه تعالى ففيه بحث اما أولا فلان قوله إذ ما من متصور الخ إعادة لما ذكره المصنف رحمه اللّه تعالى من غير فائدة إذ يكفى ان يقال فكيف يصح منه قصره الخ واما ثانيا فلان المتعذر انما هو الإحاطة تفصيلا لا اجمالا وعدم كفايته في صحة القصر محل بحث كما قالوا في التعريف بالخارج انه يكفى في اختصاصه بالمعرف علم ما سواه اجمالا ( قوله الا ان يراد الصفات الوجودية ) فحينئذ لا يلزم ارتفاع النقيضين لا انه يصح القصر الحقيقي حينئذ فلا يرد ما قيل إنه بعد إرادة الوجودية لا يصح القصر في نحو ما زيد الا كاتب لأنه يلزم خلوه عن الألوان والأكوان ( قوله نحو ما في الدار الا لزيد ) إذا لمقدر أحد لا شئ حتى يكون القصر غير حقيقي لان المستثنى منه يقدر من جنس المستثنى كما سيجئ وما قيل فليقدر في نحو ما هذا الثوب الأسود ملونا فيكون القصر الحقيقي من قصر الموصوف على الصفة موجودا فوهم لان مفاده قصر الملون على اسود فهو من قصر الصفة على الموصوف ولو كان هذا من قصر الموصوف على الصفة لكان ما أحد في الدار الا زيد منه أيضا ( قوله لعدم الاعتداد بغير المذكور ) وذلك اما لذم غير المذكور أو لمدح المذكور * قال قدس سره ورجوعه إلى الحقيقي مطلقا الخ * فيه ان كلمة قد المفيدة لتقليل قصد المبالغة تأبى عن رجوعه إلى الحقيقي مطلقا لأنه يشعر بان القصر الحقيقي مطلقا استعماله لا على سبيل المبالغة كثير فيكون قصر الموصوف على الصفة على الحقيقة كثيرا وهو ينافي قوله وهو لا يكاد يوجد مع أن قوله إذا أريد انه لا يتصف بغيرها لا يخلو عن الإشارة إلى مجيئه على سبيل المبالغة وللتنبيه على هذا قال الشارح رحمه اللّه ويمكن ان يعتبر هذا في قصر الخ وفي لفظه إشارة إلى عدم مجيئه في كلام من يعتد به ( قوله والفرق الخ ) اى الفرق بينهما في موارد الاستعمال
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 328 | عبد الحكيم السيالكوتي