ان كلمة غير بمعنى لا اى ناشئا من لا إرادة التعريض ويلزمه ان لا يكون ناشئا من إرادة التعريض وفيه صرف لفظ غير عن معناه مع كونه مدخول حرف الجر وقيل من زائدة في الاثبات لكونه في معنى النفي كأنه قيل لا من إرادة التعريض وغير وقع حالا من قولك اى حال كونه غير ذي إرادة التعريض اى ليس مرادا به التعريض وكذا ضربني من غير ذنب اى ضربني ضربا مغائر الذي ذنب وفيه زيادة من في الاثبات بتأويل النفي وحذف المضاف وعدم سبق الذهن اليه ( قوله فهذا مقام آخر ) اى غير المسند اليه ( قوله يستعمل فيه غير على سبيل الكناية ) كما يستعمل المسند اليه كذلك * قال قدس سره على معين اشتهر الخ * وقد يطلق عليه باعتبار الإضافة العهدية فحينئذ ليس في الكلام كناية لا في الحكم ولا في المحكوم عليه لكون كل منهما مصرحا به ولا تعريض أيضا بذلك الانسان * قال قدس سره كان ذلك تعريضا الخ * كأنه قبل ذلك الشخص المعروف بمماثلتك لا يبخل بغير المعين فيفهم منه بطريق خطابي بمعونة المقام انك تبخل كما يفهم من لست انابز ان بطريق التعريض كون المخاطب زانيا * قال قدس سره بانسان غير معين * إذ لا معنى للتعريض بغير المعين * قال قدس سره ولا بالمخاطب * لا بعدم البخل وهو ظاهر ولا بالبخل * قال قدس سره وفيه بعد * إذا لانتقال من وصف الشخص المعين المعروف بمماثلة المخاطب بعدم البخل قد يقع إلى تعريض المخاطب بالبخل اما الانتقال من وصف المماثل مطلقا بعدم البخل إلى بخل المخاطب فبعيد فان السابق إلى الفهم منه عدم اتصافه بالبخل * قال قدس سره كما يفهم من سياق الخ * حيث قال وعليه قوله غيرى بأكثر هذا الناس ينخدع فإنه معلوم انه لم يرد ان يعرض بواحد هناك فيصفه بأنه ينخدع بل أراد انه ليس ممن ينخدع * قال قدس سره دون الاطلاق * اى لم يكن التعريض موجودا حين إرادة المثل والغير مطلقا * قال قدس سره كما يدل عليه * اى على وجود استعمال المثل للاطلاق * قال قدس سره فيحتمل التعيين * والظاهر الاطلاق وخلاصة ما حصل من بسطه وبيانه ان الأولى اسقاط لفظ التعريض في المتن ليشمل جميع الصور التي تستعمل فيها لفظ المثل والغير لا على سبيل الكناية وقد عرفت شموله إياها سابقا بما لا مزيد عليه * قال قدس سره مؤكد الخ * لما عرفت ان الاستعمال على سبيل الكناية لا يحتمل التعريض بغير المخاطب وان كان يحتمل التعريض بالمخاطب قريبا أو بعيدا * قال قدس سره وعرض بأنه ليس مثلا له * لا يخفى ان مراده التعريض بغير المخاطب بالحكم الذي اجرى على المثل أو الغير ايجابا أو نفيا لا التعريض بعدم المماثلة أو لمغايرة تفصح عنه
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 219
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٢١٩