مصطلح النحو فلا نسلم ان التفأل والتطير انما يكونان بمستهل الجملة فإنه نقل انه لما انشد القبعثرى يوم المهر جان عند الداعي لا تقل بشرى ولكن بشريان غرة الداعي ويوم المهرجان قال الداعي لا بشرى لك يا قبعثرى فتطير بنفي البشرى مع أنه ليس في مستهل الجملة وان أراد به الحديث والقصة فقولنا في دارك سعد أو سفاح يفيد التفأل والتطير إذا وقع في مستهل القصة سواء قدم المسند اليه أواخر ثم التعجب ان السيد كتب في حاشية الشرح ان التفأل قد يكون باللفظ المسموع في مستهل الكلام كلفظ سعد أو سعيد مثلا وهذا هو الذي يقتضى تقديم المسند اليه إذا كان صالحا له وقد يكون بمضمون الكلام كما في قولك سعد في دارك فإنه قد يتفأل بكون سعد في داره وهذا التفأل حاصل سواء قدم المسند اليه أواخر فلا يقتضى تقديمه على المسند وكان صاحب الايضاح اشتبه عليه الفرق بين التفألين فتبصر أنت ولا تغفل انتهى « 7 » والحال ان عبارة الايضاح صريحة في التفأل باللفظ المسموع حيث قال لكونه اى المسند اليه صالحا للتفأل أو التطير ثم إنه إذا اعتبر في التفأل كونه بمستهل الكلام فكيف يحصل بقولك سعد في دارك ما لم يعتبر بعده كلام آخر وان اعتبر بعده كلام آخر فكذلك التفأل الحاصل باللفظ المسموع يحصل به وان لم يكن مقدما على المسند لوقوعه في مستهل ما بعده ( مثل اظهار تعظيمه ) اى التعظيم الحاصل بلفظ المسند اليه بجوهر لفظه نحو أبو الفضل أو بالإضافة نحو ابن السلطان أو بالصفة نحو رجل فاضل فالتعظيم حاصل بلفظ المسند اليه لكونه صالحا له واظهاره يحصل بتقديمه لأنه يدل على أنه سبق الكلام له ففيه اظهار للتعظيم المستفاد منه وهذا كما قال الأصوليون ان في النص زيادة وضوح بالقياس إلى الظاهر لسوق الكلام له وكذا الحال في التحقير إذا كان لفظه مشتملا على التحقير كان التقديم لاظهاره ولذا زاد لفظ الاظهار ولم يقل لتعظيمه أو تحقيره فلا حاجة إلى ما قال السيد في شرح المفتاح ان انباء التقديم عن التعظيم والتقدم في الشرف على المتأخر متعارف الا ان المتأخر ههنا هو الخبر وبيان شرف المبتدا عليه مما لا يلتفت اليه فكأنه أراد ان الافتتاح به لما كان على سنن تلك الطريقة انباء عن تعظيمه في الجملة فإنه مع كونه تكلفا انما يتم في الانباء عن التعظيم دون التحقير فلا بد من القول بان المراد انباؤه عن التحقير ابتداء إذا كان لفظ المسند اليه صالحا له بجوهره أو بالإضافة أو بالوصف ( قوله أو لان كونه متصفا الخ ) هذه العبارة لا دلالة لها على الاستمرار ولذا قال السيد في شرحه يريد ان اتصافه بمضمون الخبر على الاستمرار بحيث يعد من المتصفين المتسمين به يكون هو المطلوب من الكلام لا مجرد الاخبار
هامش
( 7 ) والحاصل آه نسخة