تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح المفتاح الشربفى أو من هم السقم جسمه إذا به واذهب لحمه فهو كناية عن كمال العناية ولا يجوز ان يكون من هممت الشئ أردته لابتناء صيغة التفضيل للمفعول أو القول بالاسناد المجازى اى أهم صاحبه ( قوله يجرى مجرى الأصل ) معناه ان جميع الدواعي التي تذكر للتقديم كلها راجعة اليه رجوع الفروع إلى أصله المستنبطة منه لا انها محتاجة في كونها مقتضية للتقديم إلى ارجاعها اليه في شرح المفتاح الشربفى ان جعلها حالات مقتضية للتقديم بلا واسطة الأهمية أولى من جعلها من اعتبارات الأهمية بناء على أن تقديمه لما كان مفيدا لهذه المعاني كان ذكره أهم من ذكر المسند ولعل المصنف رحمه اللّه ادرجها في تلك الاعتبارات روما للضبط ( قوله إذا لم يكن معه ما يقتضى العدول الخ ) فإنه عند تحققه يترك تقديم المسند اليه لأنه أولى ويترك الأولى عند تحقق المقتضى لخلافه فتدبر فإنه قد غلط فيه وقيل إن اللازم من وجود المقتضى للعدول التعارض بينه وبين ما يقتضى التقديم ( قوله حصول الشئ ) اى المترقب لئلا ينافي ما يقال إن حصول نعمة غير مترقبة الذّو هو كرزق لا يحتسب ( قوله بعضهم بقبول بالمعاد ) وهو الهادي كما يدل عليه قوله بان امر الآله حيث جعل الحشر من امر الاله وقوله بعده واللبيب اللبيب من ليس بغتر بكون مصيره للفساد اى فساد المزاج وعدم المعاد ( قوله واما لتعجيل المسرة أو المساءة للتفأل أو التطير ) اى لكونه صالحا للتفأل أو التطير على ما في الايضاح فلفظ المسند اليه لكونه صالحا للتفأل أو التطير يفيد المسرة أو المساءة وتقديمه لا لافادتهما بل لتعجيلهما وأشار بزيادة لفظ التعجيل إلى أن ما وقع في المفتاح وهو اما لان اسم المسند اليه يصلح للتفأل فتقدمه إلى السامع لتسره أو تسوءه معناه تسره أو تسوءه ابتداء واماما في شرح المفتاح من أنه إذا كان الاسم يصلح للتفأل وتقصد التفأل فتقدم الاسم إلى السامع بتقديمه على المسند ليتفأل به فتحصل له مسرة أو مساءة وذلك لان التفأل والتطير انما يكونان بمستهل الكلام لا بما يذكر في أثنائه فبطل ما قيل إن التفأل حاصل قدم الاسم أو اخر فالمقتضى لتقديمه تعجيل المسرة أو المساء بتعجيل التفأل ففيه بحث اما أولا فلانا لا نسلم ان التفأل والتطير انما يكونان بمستهل الكلام ففي الأساس الفال ان يسمع الكلمة الطيبة فيتيمن بها وفي القاموس الفال ضد الطيرة كان يسمع مريض يا سالم أو طالب يا واجد وفي الطيبي شرح المشكاة روى انس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفال قالوا وما الفال قال كلمة طيبة واما ثانيا فلانه ان أراد بالكلام في قوله مستهل الكلام الجملة على ما هو
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 199 | عبد الحكيم السيالكوتي