الا لتخصيص المسند بالمسند اليه أو لتأكيد الحكم على الوجه الذي افاده الكلام ولا يستعمل لقصر المسند اليه على المسند أصلا وما ذكره السيد في شرح المفتاح من أنه لا يستعمل لتأكيد قصر المسند اليه على المسند أيضا فليس بشئ لأنه يستعمل لتأكيد الحكم فالحكم إذ كان بقصر المسند اليه على المسند لا بد ان يفيد تأكيده والا لخلا الفصل عن الفائدة المعنوية ( قوله نحو الكرم هو التقوى ) فان قصر الكرم على التقوى افاده تعريف الكرم باللام ولا معنى لقصر التقوى على الكرم فضمير الفصل لتأكيد الحكم المشتمل على قصر المسند اليه على المسند وكذا في المثال الثاني ( قوله قال أبو الطيب الخ ) استشهاد على مجئ الفصل لتأكيد الحكم بقصر المسند اليه على المسند إذ لا مجال لقصر المسند على المسند اليه فاستعمل ضمير الفصل في كلام هو لقصر المسند اليه على المسند دون العكس فيفيد تأكيده * قال قدس سره الضرب الأول الخ * يعنى ان التقديم من صفات اللفظ وتقسيمه إلى المعنوي واللفظي باعتبار تحقق معنى التقديم وهو نقل الشئ من مكانه إلى ما قبله في الأول دون الثاني كتقسيم الإضافة التي هي من صفات اللفظ اليهما باعتبار تحقق معنى الإضافة وهو الاختصاص في المعنوية دون اللفظية وقيل سمى الأول معنويا لكونه مفيد التغير المعنى بالاختصاص غالبا بخلاف الثاني فإنه لا يفيد ذلك عند السكاكى رحمه اللّه تعالى أصلا وان افاده في الجملة عند غيره فيسمى تقديما لفظيا فالأول أشبه بالإضافة المعنوية المفيدة للتعريف أو التخصيص والثاني باللفظية المفيدة لمجرد التخفيف اللفظي والأول أظهر * قال قدس سره فلا نسلم انه لا بد من تحقق المحكوم عليه الخ * والجواب ان المراد منه الوجوب الاستحسانى بقرينة ان الأصل بمعنى الراجح والأولى دون الواجب * قال قدس سره فلا نزاع فيه إذا كان الخ * لامتناع قيام الموجود بالمعدوم بخلاف ما إذا كان كلاهما عدميا وهو ظاهر وإذا كان المحكوم به عدميا وكان الاتصاف ذهنيا فإنه لا يجب تحققه في الخارج فضلا عن التقديم وان كان الاتصاف خارجيا فالواجب تحققه في الخارج قبل الاتصاف به لا قبله واما كون المحكوم به موجودا خارجيا والمحكوم عليه عدميا فغير ممكن * قال قدس سره الا ان ترتيب الالفاظ الخ * فالوالجب ان يكون وضع الالفاظ على وفق ترتيب المعاني في العقل والجواب ان المستحسن ان يكون تعقل المعاني على ترتيبها في الخارج وبذلك يحصل المقصود وهو كون الراجح والأولى تقديم المسند اليه ( قوله أهم ) اى من ذكر المسند وان كانا جميعا مهمين لكونهما ركنى الكلام وأهم افعل التفضيل من همه الامر هما احزنه ويؤيده عطف يعنيك على يهمك في عبارة
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 198
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص١٩٨