الكمية ) اى العدد كما هو مصطلح أهل العربية والمعدودات إشارة إلى ما يعرض له العدد بالذات والموزونات إلى ما يعرضه بالواسطة فيشمل الممسوحات والمكيلات والمشبهات بهما مما لا يعرضه لا بالذات ولا بالواسطة بل شبههما كالقلة والكثرة للرضوان فتدبر فإنه قد أشكل على بعض الناظرين ( قوله لعدم علم المتكلم الخ ) اى عدم علم المتكلم في نفسه أو بالقياس إلى المخاطب بجهة من جهات التعريف وفيه إشارة إلى أن مجرد عدم الداعي إلى التعريف كاف في التنكير وما قيل إن انتفاء جميع جهات التعريف ممنوع لأنه لا بد من العلم بمسماه والا لامتنع الخطاب فيصح تعريفه بلام العهد الذهني ليس بشئ لأنه لا بد من صلاحية المقام للتنكير والمقام الصالح له ان يكون الحكم على فرد من الجنس ثم يطلب الداعي إلى تعريفه وتنكيره ولام العهد الذهني انما هو لتعريف الجنس لا الفرد ( قوله مانع كإرادة الابهام ) على السامع أو تأتى الانكار لدى الحاجة أو التحرز عن التطير بالاسم الذي يعيبه أو عن ثقل فيه ( قوله لم يقل يمينه ) أو ما يؤدى معناه اى المعرف بلام العهد لان في كل منهما تصريحا بنسبة السأمة إلى يمين الممدوح واما غيرهما من طرق التعريف فليس المقام صالحا له ( قوله اى هبة ) تفسير لقوله تعالى نفحة اى معنى نفحة على هذا التقدير هبة وهي تدل على التحقير لأنها نسيم ضعيف على ما في شرح الكاشي وكذا قوله اى فوحة وحاصل اعتراض المصنف رح ان المتكلم انما يطلب الداعي إلى التنكير والتعريف بعد اعتبار اللفظ الدال على أصل المعنى ولفظ النفحة بدون التنكير يدل على التحقير باعتبار المادة والصورة فلا يكون التحقير داعيا اليه والقول بان التحقير داخل في أصل المراد وزائد عليه مما لا يقبله الذوق نعم لو كان المفيد للتحقير الزائد أمورا متعددة علم كونه شديدا كالتأكيد المستفاد من المؤكدات وبما حررنا اندفع جواب الشارح رحمه اللّه ( قوله للفرق الظاهر الخ ) لا نزاع في تحقق الفرق بينهما باعتبار الابهام والتعيين انما النزاع في إفادة التنكير التحقير ( قوله نطفة أبيه ) تخصيص الأب وان كان مخلوقا من نطفتى الأب والام لكونه منسوبا اليه في تفسير القاضي اى ماء هو جزء مادته أو ماء مخصوص هو النطفة فيكون تنزيلا للغالب منزلة الكل إذ من الحيوانات ما يتولد لا من النطفة وقيل من ماء متعلق بدابة وليس صلة الخلق ( قوله وبهذا ينحل الخ ) في الرضى وفي المفعول المطلق إذا كان للتأكيد ووقع بعد الاشكال كقوله تعالى
إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا
فحل الشارح رح انما هو لهذا المثال على تقدير كونه للنوع والاشكال انما هو في المفعول المطلق الواقع بعد الا للتأكيد والقول بأنه لا يقع المفعول المطلق بعد الا للتأكيد