* قال قدس سره فسبب تبادر أحدهما الخ * والتبادر بأمر خارج عن اللفظ لا يدل على كونه حقيقة في المتبادر * قال قدس سره فان قلت المجاز العقلي اما اسناد الخ * لا توجه لهذا السؤال عندي فإنه صرح في المفتاح بان المجاز العقلي عند أصحابنا كل جملة أخرجت الحكم المفاد بها عن موضعه في العقل بضرب من التأويل ولا شك ان الحكم المفاد بقولها انما هي اقبال وادبار وهو الحكم بالاتحاد بين الناقة والاقبال والادبار خارج عن موضعه في العقل بتأويل انها صارت بسبب كثرة الاقبال والادبار كأنها عينهما وتجسمت منهما فهو مجاز لا شبهة فيه فقول السيد ان المجاز الفعلي اما اسناد إلى غير ما هو له أو الكلام المشتمل عليه كلام لا معنى له لأنه عند الأصحاب غير صحيح وكونه عند المصنف رحمه اللّه كذلك لا ينفع لان الشارح رحمه اللّه معترض على تعريفه للحقيقة بأنه يدخل فيه ما هو مجاز عند القوم فهو غير مانع * قال قدس سره قلت الخ * خلاصة الجواب ان الناطفة غير ما هو له بهذا الاسناد الحملى وان كان ما هو له بالاسناد القيامي وفيه ان المتبادر من أن يسند إلى ما هو له أو إلى غير ما هو له كونه ما هو له وغير ما هو له قبل ان يسند اليه لا كونه كذلك بعد ان يسند اليه * قال قدس سره ويظهر من ذلك * اى من كون شئ واحد ما هو له وغير ما له باعتبار اسنادين ( قوله كأنها تجسمت الخ ) فالحكم المفاد بقولها خلاف ما عند العقل فيكون مجازا عقليا ( قوله عبارة عن الملابس ) إذ لا معنى لاسناد الفعل إلى ما لا تعلق له به أصلا ( قوله اى إلى فاعل أو مفعول ) اى إلى فاعل نحوى فيما بنى له أو إلى مفعول نحوى فيما بنى له فخرج المبتدأ وبقوله ما هو له اى الفعل كائن له وحقه ان يسند اليه خرج المجاز لأنه اسناد إلى فاعل أو مفعول نحوى غير ما هو له وحقه ان يسند اليه ( قوله على ما صرح به ) اى القرينة على إرادة الفاعل والمفعول ما صرح به حيث قال فاسناده إلى الفاعل أو المفعول به إذا كان مبنيا له حقيقة واما ما قيل إنه لا يلتفت إلى أمثال ذلك في التعريفات على ما سبق فوهم منشأه عدم التنبه لما سيجئ من قوله وقد أشار إلى تفسير التعريفين بقوله وله ملابسات شتى فإنه إذا كان تفسيرا لهما كان من تتمتهما وكذا ما قيل إن اللازم مما صرح به قرينة ان الاسناد إلى الفاعل أو المفعول به حقيقة لا ان كل حقيقة كذلك لأنه جعل ما صرح به قرينة على إرادة الفاعل أو المفعول به من كلمة ما واما كون كل حقيقة كذلك فلازم من مساواة الحد للمحدود وكذا ما قيل إن المراد فيما سيأتي الفاعل والمفعول به الحقيقيان لان الاسناد إلى الفاعل والمفعول به النحويين متحقق في المجاز أيضا وههنا النحويان ليخرج المبتدأ فلا يصح كونه قرينة لان المراد بهما فيما سيأتي الفاعل والمفعول به النحويان كما هو المتبادر وسيجئ
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 119
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص١١٩