التصديق الحاصل بعد الجواب لا يمتاز عن التصديق الحاصل قبله في جميع تلك الصور الا باعتبار التصور قد عرفت انه لا حاجة إلى القول بالتسامح * قال قدس سره ثم إن اشتراط الخ * يعنى ان اشتراط الشيخ يقتضى عدم الفرق بين طلب أصل التصديق وبين طلبه بخصوصه في انه لا يحسن التأكيد بدون ظن الخلاف ويحسن معه والأولى ان يفرق بينهما بأنه يؤكد في الأول لأنه متردد في التصديق سواء كان له ظن الخلاف أولا ولا يؤكد في الثاني لحصول التصديق * فان قدس سره فهناك يؤكد * ينتقض بقوله تعالى
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ
وبقوله تعالى
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى *
قال قدس سره فلا حاجة الخ * وان جاز ايراده نظرا إلى كونه لطلب التصديق بخصوصه فلا ينتقض بقوله تعالى
إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ
في جواب مالونها * قال قدس سره انه لا يلزم الخ * لجواز ان يكون مشروطا بان يكون السؤال عن أصل التصديق وفيه انه يلزم ان يكون انه صالح في جواب كيف زيد خلاف الأصل * قال قدس سره اعتبار ظن السائل الخ * فبقى الاشتراط المذكور مجرد دعوى الدليل عليه وهو لا يسمع وما قيل إن الدليل عليه الاستقراء فليس بشئ لان الاستقراء دليل على أن أكثر مواقعه الجواب لا على الاشتراط * قال قدس سره وهذا القدر * اى كون السؤال عن أصل التصديق كاف في استحسان التأكيد ولا يلزم ان مستحسنا في جميع صور السؤال حتى يلزم عدم صحة صالح في جواب كيف زيد * قال قدس واما الذي له الخ * يعنى ان الصورة التي ذكرها الشيخ لا يراد ان وهو ان يكون للسائل ظن على خلافه فلا يبعد ادخاله في المنكر وفيه انه لا اعتقاد في تلك الصورة فكيف يدرج في المنكر *
[ تحقيق السؤال عن السبب الخاص والسؤال عن السبب المطلق ]
قال قدس سره انسب الخ * لان السؤال عن السبب الخاص سؤال عن أصل التصديق كقوله تعالى
إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ
فإنه جواب عن هل النفس امارة بالسوء بخلاف السؤال عن السبب المطلق فإنه سؤال عن التصديق بخصوصه كقوله سهر دائم وحزن طويل فإنه جواب عن ما سبب علتك ( قوله إذ كذبوا ) ظرف للقول المدلول عليه بحكاية فإنها نقل قول الغير وفيه تعريض لصاحب الكشاف حيث قال فان قلت لم قيل أولا انا إليكم مرسلون وانا إليكم لمرسلون آخرا قلت لان الأول ابتداء اخبار والثاني جواب عن انكار انتهى يعنى ان الأول أيضا واقع بعد التكذيب فكيف يكون ابتداء اخبار الا ان التكذيب في المرة الأولى ضعيف وفي المرة الثانية قوى فلذا اختلف الكلامان في التأكيد