تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
لا يخفى كونه خلاف الظاهر اللهم الا ان يدعى ظهوره بالنسبة إلى ما قاله الشارح رحمه اللّه بناء على أن فيه بعدا من حيث المعنى وفي هذا بعدا من حيث اللفظ وأقول لا حاجة إلى شئ من التأويلين لان رسل عيسى عليه السّلام كانوا رسلا من اللّه تعالى ردا له مقررين لشريعته كهارون لموسى عليه السّلام بدليل ظهور المعجزة على أيديهم المختص بالنبي على ما تقرر في الكلام وانه لا معنى لتكذيبهم في كونهم رسلا من البشر ووحيهم بذلك * قال قدس سره ان حكم كم الخ * فان في كم تغليبا للخدام على السلطان بقوله هو أعلى يدا منكم فان السلطان داخل فيه وفي إضافة الحكم تغليب له عليهم والأظهر في التمثيل قوله تعالى
أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا *
حيث غلب شعيب عليه السّلام على قومه في الخطاب وغلب القوم عليه في نسبة العود ( قوله ابدائيا ) لكونه غير مسبوق بطلب أو انكار ( قوله فان قيل الخ ) معارضة للدليل المذكور على أن مقتضى الظاهر أخص مطلقا وتوجيهه ان دليلكم وان دل على ذلك لكن عندنا ما ينفيه فان الكلام المذكور على وفق مقتضى الظاهر اى على وفق امر ظاهر وهو الانكار وليس على وفق الحال أصلا لان الحال كما مر عبارة عن الداعي إلى اعتبار خصوصية في الكلام زائدة على ما يفيد أصل المعنى ولا داعى للمتكلم ههنا سوى الخلو الادعائى وهو يقتضى ترك التأكيد لا التأكيد فبينهما عموم وخصوص من وجه لاجتماعهما فيما إذا كان الداعي هو الظاهر وتحقق مقتضى الظاهر بدونه فيما إذا كان الكلام على وفق الظاهر الذي لا يكون داعيا كالصورة المذكورة وتحقق مقتضى الحال بدونه فيما إذا كان على وفق مقتضى الحال الغير الظاهر ومبنى المعارضة ان متقضى الظاهر ليس عبارة عن مقتضى ظاهر الحال حتى يكون أخص مطلقا بل عن مقتضى الامر الظاهر سواء كان حالا أو لا وبما حررنا اندفع ما قيل إنه إذا كان مقتضى الظاهر عبارة عن مقتضى ظاهر الحال كان اخصيته ضروريا فلا ورود لهذا الاعتراض وان قول المعترض انه على وفق مقتضى الظاهر اى ظاهر الحال اعتراف بأنه على وفق مقتضى الحال فكيف يقول إنه ليس على وفق مقتضى الحال مطلقا ( قوله غير بليغ ) لعدم كونه على وفق مقتضى الحال ( قوله إذ لا يعرف الخ ) اى لا يعرف اعتباره المتكلم وعدم اعتباره الا بالتأكيد في كلامه وتركه وان كان يعرف الانكار وعدمه بعلامات دالة عليه أو باظهار المخاطب ( قوله فيجعل الخ ) لا يخفى ان الجعل ليس متأخرا عن الاخراج فاما ان يجعل الاخراج مجازا عن ارادته أو يجعل الفاء للتفصيل ( قوله إذا قدم اليه الخ ) قال في شرح المفتاح هذا الاشتراط