ويسلك سننهم وطريقتهم ، ويعمل الواجبات والمستحبات ، ويترك المحرمات والمكروهات ، ويلاحظ أمر الشارع في كلّ ما يريد أن يفعله .
ويفعل المباحات بنية صحيحة - كما أشرنا إليه في باب النية - ويجعلها عبادة ، لأنّ الشهوات النفسانية والوساوس الشيطانية من الجنّ والانس تعارض الانسان في ارتكاب هذه الأمور ، فلا بد من التوسل إلى اللّه تعالى والتفكر في قوانين الشريعة النبوية .
وليذلل نفسه بتحمل الطاعات الشاقّة كي تنقاد للشرع ، وليخرج التخيلات المخالفة للشرع من نفسه بالمجادلة والمعارضة ، كي يهتدي إلى طريق الحق ويكون تاركا للدنيا والّا فأكثر تاركي الدنيا من طالبيها ويزعمون أنهم موفقون لجهلهم وغباوتهم .
وتفصيل هذا المطلب يتوقف على بيان آداب أهل البيت عليهم السّلام وسننهم وطريقتهم ، وهذا ما لا يسعه الكتاب ، وسنكتب كتابا مستقلا فيه إن شاء اللّه .
والغرض من ذكر هذا المجمل لإنخداع أكثر العوام من هذا الطريق ، فإنهم يتبعون كلّ من رأوه في وضع غريب مخالف للمتعارف من دون ان يلاحظوا كونه موافقا للشرع أم مخالفا ، فيضلّون لذلك ، فلعلّ اللّه أن يهدي من أراد هدايته بهذه الكلمات ، لكن أكثر الذين ضلّوا واستقرّ الضلال في نفوسهم لا يهتدون بها بل يزدادون رسوخا في الباطل .
عين الحياة — صفحة 546
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٥٤٦