[ أداء الأمانة ]
[ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر رحمه اللّه : ]
يا أبا ذر انّ أوّل شيء يرفع من هذه الأمة الأمانة والخشوع حتى لا يكاد يرى خاشعا .
اعلم انّ الأمانة هي التعفف في أموال وأعراض الناس والخيانة ضدّه ، وانّ الأمانة من أشرف الصفات الكمالية ، والخيانة توجب النقص والوبال ، كما روي بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : انّ اللّه عزّ وجلّ لم يبعث نبيا الّا بصدق الحديث وأداء الأمانة إلى البرّ والفاجر « 1 » .
وروي عنه عليه السّلام بأسانيد معتبرة انّه قال : لا تنظروا إلى طول ركوع الرجل وسجوده فإنّ ذلك شيء اعتاده ، فلو تركه استوحش لذلك ، ولكن انظروا إلى صدق حديثه ، وأداء الأمانة « 2 » .
وقال عليّ بن الحسين عليه السّلام : . . . عليكم بأداء الأمانة ، فوالذي بعث محمدا بالحقّ نبيا لو أنّ قاتل أبي الحسين بن عليّ عليه السّلام إئتمني على السيف الذي قتله به لأدّيته إليه « 3 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من اؤتمن على أمانة فأداها فقد حلّ ألف عقدة من عنقه من عقد النار ، فبادروا بأداء الأمانة فإنّ من اؤتمن على أمانة وكل به إبليس
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 104 ح 1 - الوسائل 13 : 223 ح 7 باب 2 .
( 2 ) الكافي 2 : 105 ح 12 - الوسائل 13 : 218 ح 3 باب 1 .
( 3 ) أمالي الصدوق : 204 ح 6 ، مجلس 43 - عنه البحار 75 : 114 ح 3 باب 50 - الوسائل 13 : 225 ح 13 باب 2 .