بالعذاب ، واحتوشتني ملائكة غلاظ ، وزبانية فظاط ، فوقفت بين يدي الملك الجبار ، قد أسلمني الأحبّاء ورحمني أهل الدنيا ، لكنت أشد رحمة لي بين يدي من لا تخفى عليه خافية .
فقال أبو الدرداء : فو اللّه ما رأيت ذلك لأحد من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » .
الثمرة الثالثة في مدح مخالفة النفس ، وذم متابعة الأهواء
اعلم انّ ضرر النفس الامارة للانسان أكثر من ضرر الشيطان ، كما في القرآن عن لسان يوسف عليه السّلام :
« . . . إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي »
« 2 » .
وفي مكان آخر :
« وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى »
« 3 » .
وأيضا :
« وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ . . . »
« 4 » .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 72 ح 9 مجلس 18 - عنه البحار 41 : 11 ح 1 باب 101 .
( 2 ) يوسف : 53 .
( 3 ) النازعات : 40 و 41 .
( 4 ) إبراهيم : 22 .