فقالت : غفر اللّه لك اجلس ، ثم أتى زوجها ولا يعرفها ، فقال : انّه كان لي امرأة وكان من فضلها وصلاحها ، وانّي خرجت عنها وهي كارهة لذلك ، فاستخلفت أخي عليها ، فلمّا رجعت سألت عنها فأخبرني أخي أنّها فجرت ، فرجمها وأنا أخاف أن أكون قد ضيّعتها فاستغفري لي ، فقالت : غفر اللّه لك اجلس ، فأجلسته إلى جنب الملك .
ثم أتى القاضي فقال : انّه كان لأخي امرأة وانّها أعجبتني فدعوتها إلى الفجور فأبت ، فأعلمت الملك انّها قد فجرت وأمرني برجمها فرجمتها وانا كاذب عليها فاستغفري لي ، قالت : غفر اللّه لك .
ثم أقبلت على زوجها فقالت : اسمع ، ثم تقدّم الديراني وقصّ قصّته ، وقال :
أخرجتها بالليل وأنا أخاف أن يكون قد لقيها سبع فقتلها ، فقالت : غفر اللّه لك أجلس .
ثم تقدم القهرمان فقصّ قصته ، فقالت للديراني : اسمع غفر اللّه لك ، ثم تقدّم المصلوب فقصّ قصته ، فقالت : لا غفر اللّه لك .
قال : ثم أقبلت على زوجها فقالت : أنا امرأتك وكلّما سمعت فانّما هو قصّتي ، وليست لي حاجة في الرجال وأنا أحبّ أن تأخذ هذه السفينة وما فيها وتخلّي سبيلي فأعبد اللّه عزّ وجلّ في هذه الجزيرة ، فقد ترى ما لقيت من الرجال ، ففعل وأخذ السفينة وما فيها فخلّى سبيلها ، وانصرف الملك وأهل مملكته « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 556 ح 10 باب النوادر - عنه البحار 70 : 395 ح 66 باب 59 .